الجنائية الدولية تنوي التحقيق في جرائم الاغتصاب في عهد القذافي

مفكرة الاسلام: أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنها ستحقق في جرائم الاغتصاب التي تمت في عهد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو: إنه ينوي التحقيق في حالات اغتصاب يقف وراءها النظام الليبي السابق في مصراتة غرب ليبيا، لكن مع احترام تقاليد المجتمع الليبي المحافظ, وفقًا لرويترز.
وأضاف أوكامبو: "بشأن التحقيق في جرائم الاغتصاب قررنا احترام التقاليد المحلية وإجراءه بشكل مختلف"، مضيفًا "نبني تحقيقًا حول حالات الاغتصاب بدون تقديم اسم أي ضحية.. نعمل على عدم تقديم أسماء أو كشف وجوه الضحايا".
وتابع أوكامبو: "سنعتمد على شهادات الأطباء الذين استقبلوا مئات الضحايا وملفات المستشفيات وبعض أشرطة الفيديو وشهادات جنود وأفراد في الجيش قاموا برواية ما حدث، نخطط للعمل بهذا الشكل".
وتتهم مصراتة النظام الليبي باستخدام "الاغتصاب" سلاحًا ضد سكان المدينة خلال المعارك الدامية التي جرت أثناء الانتفاضة على نظام العقيد معمر القذافي.
وجدد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل تمسُّك ليبيا بمحاكمة سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي داخل أرضها، معتبرًا محاكمته في ليبيا "مسألة سيادة".
وأبدى عبدالجليل في مؤتمر صحافي مشترك مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في طرابلس "استعداد المجلس الوطني للتعاون مع المحكمة الجنائية لوضع آلية تمكنها من مشاركة الحكومة الليبية في محاكمتهما داخل الأراضي الليبية".
ووجَّه عبدالجليل الدعوة لكلٍّ من المحكمة الجنائية والمنظمات الحقوقية والإنسانية العربية والدولية للمشاركة في محاكمة سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي كمراقبين فقط.
وكان أوكامبو قد وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس يوم الأربعاء في زيارة تأتي بعد مطالبة المحكمة الدولية السلطات الليبية اتخاذ ترتيبات لتسليم سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل للمحكمة الدولية.
يشار إلى أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد أعرب خلال زيارته طرابلس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن تأييده "حق" السلطات الليبية في محاكمة سيف الإسلام القذافي، بدلاً من تسليمه إلى المحكمة الدولية، مشددًا على ضرورة توافر مقومات "محاكمة عادلة"، له.