"صنداي تايمز": مدفعية بشار لن توقفها رسائل استعطاف لزوجته

مفكرة الاسلام: رأت صحيفة "ذي صنداي تايمز" البريطانية في تقرير لها أن توجيه رسالة استعطاف إلى أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد لن يوقف قصف المدن السورية بمدافع الدبابات، وأن كل ما تسعى إليه أسماء هو البحث عن أحدث الأزياء في أرجاء العالم.
وكتبت الصحافية إنديا نايت في الصحيفة تقول: "مطالبة أسماء الأسد بألا تقف مكتوفة اليدين في وجه أعمال القتل التي تقوم بها قوات الأسد ضد مدنيين سوريين يبدو أمرًا صعب التحقيق".
وأضافت: "لابد أنها بدت فكرة جيدة في ذلك الوقت، فقد تبين أن هوبرتا فون فوس - فيتيغ زوجة سفير ألمانيا في الأمم المتحدة بيتر فيتيغ، وشيلا ليال غرانت زوجة سفير بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال - صورتا شريط فيديو وضعتاه على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، وكان الهدف منه هو إقناع أسماء الأسد - زوجة بشار الأسد - أن تقوم بالأمر الصحيح وتضغط على زوجها ليتصرف كإنسان، وكان هذا بالفعل طلبًا صعبًا، لكنهما بذلتا أقصى جهدهما في الشريط، بما في ذلك تضمينه صورًا بشعة للفظائع التي ارتكبها بشار بحق شعبه".
وأردفت نايت في تقريرها بالصحيفة البريطانية: "الشريط الذي يستغرق أربع دقائق يخاطب أسماء مباشرة عبر جمل مثل: "كوني مع السلام يا أسماء، تحدثي الآن، تحدثي من أجل شعبك، توقفي عن كونك عابرة سبيل، لا أحد يهتم بصورتك، نحن نهتم بأفعالك"، وبعد ذلك هناك لقطات لأسماء، وكانت تعمل في مجال الاستثمار المصرفي، وهي تخاطب حشدًا من الناس قائلة: "علينا أن نكون قادرين على العمل بسلام واستقرار دون التخلي عن كرامتنا".
وتابعت الصحافية: "كل هذا كان بنية حسنة للغاية ومن يدري - فربما تكون أسماء الأسد قد شاهدته وعملت بتصميم على العمل وفقًا له، لكنني لا أستطيع أن أحبس أنفاسي، فالمرأة متزوجة من دكتاتور، وعندما تتزوج امرأة من دكتاتور فإنه لابد من التكهن بذلك النوع من النار التي تلتهم حياتها المليئة بالجسور الصعبة، لقد اجتازت أسماء منذ بعض الوقت جسرًا شبيهًا بجسر (روبيكون) الذي اجتازه يوليوس قيصر، مشعلاً حربًا أهلية في روما، اجتازته بسرور وبحذاء ثمنه 500 جنيه إسترليني غير قابل للبلل".
وقالت إنديا نايت: "ليس هذا الكلام للتقليل من النوايا الطيبة للبعض، أو التهوين من شأن الوضع المأساوي والكارثي في سوريا، وزوجات السفراء في الأمم المتحدة هن مذهولات مثل بقية العالم، ومن الأفضل تصوير مقاطع فيديو بدلاً من الجلوس والتفرج على ما يحدث قائلات: "أليس هذا مخيفًا؟" دون القيام بأي عمل، لكن هذه القصة ليست نصيحة خالية من المصداقية أو أنها ستُهمل على هذا الأساس".
وأضافت: "النساء متفوقات في هذا المجال وهن يعتقدن دائمًا أنهن يساعدن من خلال ملاحظاتهن المتعلقة بخيارات حياتهن، وفي الواقع فليس هناك شيء أكثر إثارة للغضب من تلقي النصيحة السابقة، والحقيقة هي أنه بعد أن تكون نتيجة النصيحة هي التخندق أكثر في نفس الموقف - وهو عكس التأثير المرغوب، وربما تدفع فون فوس - فيتيغ وليال غرانت بأسماء الأسد دون قصد إلى الشعور بأنها داعمة بشكل استثنائي لتكتيكات زوجها، فقط لأنه طُلب منها أن تفعل عكس ذلك".