أبرز قادة الثوار في حمص يطلق لحيته.. وانتقادات من العلمانيين
مفكرة الاسلام: ظهر الملازم عبدالرزاق طلاس - قائد كتيبة "الفاروق" في مدينة حمص - وقد أطلق لحيته وحف شاربه، وهو يرافق المراقبين الدوليين لدى زيارتهم إلى حمص يوم السبت الماضي (21 أبريل 2012).
وينظر الكثير من السوريين إلى الملازم طلاس على أنه أحد نجوم الثورة، حيث يحظى طلاس بشعبية واسعة في سوريا.
وقد أثارت "لحية" طلاس حنق العلمانيين، حيث بادر أحدُهم وهو الشاعر والمعارض السوري فرج بيرقدار إلى مطالبة الملازم طلاس بحلق لحيته ليبدو "شخصًا عصريًّا"، أو "تركها مع شاربيه" على غرار القائد الكوبي (الشيوعي) تشي جيفارا، معتبرًا أن رسالته ينبغي أن تخدم الثورة السورية "عسكريًّا وإعلاميًّا" على أفضل نحو ممكن.
وزعم بيرقدار أن إطلاق اللحية مع حف الشوارب يعطي النظام ذريعة أن "الثورة السورية سلفية"، مشيرًا إلى أنه لا يجد الضير في إطلاق اللحية كـ"حرية شخصية"، إلا أن إطلاق أحد نجوم الثورة السورية لحيته فإنه قد يفسح مجالاً لتأويل الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على صورتها إعلاميًّا.
وقد قوبلت تصريحات بيرقدار بانتقادات شديدة، واعتبرها الناشط السوري طريف السيد عيسى، "تدخلاً مرفوضًا في اختيارات الناس وحريتهم، خاصة من قبل من يقول: إنه مع الحرية الشخصية".
كما تناول الناشط السوري عبد الإله بكار جانبًا آخر من القصة، موضحًا أن "عبد الرزاق طلاس معرض للموت في كل ثانية وهو يريد أن يلقى ربه على ما يحب وعلى قناعاته هو، وليس ما يرضي الآخرين!".
وتساءل: "الله وعده بالجنة فماذا وعده الآخرون! هل سيحشرونه مع جيفارا؟".
وأضاف: "الحرية تتطلب تقبل الآخرين بأفكارهم ومعتقداتهم وليس إجبارهم على معتقدات معينة لحسابات معينة لا تهمها إذا قتل لا من قريب ولا من بعيد".
وأضاف بكار: "عبد الرزاق طلاس أراد أن يثور على الطغيان ولحيته هي رمز للثورة على الطغيان المتمثل بالنظام وأتباعه ومن دار في فلكه، ولو أراد أن يعمل بمبدأ المسايرة والتقية لبقي في الجيش ضابطًا لا مشردًا في بلاد الله، وإن كان مقتنعًا بلحيته فيجب أن لا نصادر رغبته".
وقد استغل الناشط السوري حسام الصباغ الأمر وفتح النار على العلمانية، مشيرًا إلى أن "العلمانية" جرَّت البلاد على مدار 90 عامًا من تخلف إلى تخلف وحولت سوريا إلى "جحيم".
وأوضح الصباغ أن "العلمانيين" نهبوا سوريا، مقارنًا بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي حوَّل تركيا خلال 10 سنوات إلى دولة كبرى، بينما حولها "العلماني كمال أتاتورك من دولة عظمى إلى دولة من دول العالم الثالث".
وأضاف متوجهًا إلى العلمانيين بسوريا: "العلمانية الفرنسية أو الأوروبية تقوم على احترام الأديان والإنسان والعمل بقوانين الدولة التي تحكم الجميع، أما علمانيتكم فهي النظر إلى الدين باحتقار واعتباره سبب التخلف".