لمجابهة المخاطر.. السعودية تجدد دعوتها لاتحاد خليجي

مفكرة الاسلام: جددت السعودية دعوتها دولَ مجلس التعاون الخليجي إلى تبنِّي مبادرة التحول من صيغة "التعاون" إلى صيغة "اتحادية" مقبولة، من أجل مواجهة التحديات الراهنة، التي يصعب على أية دولة مواجهتها بمفردها.
وقال وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل - في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية السعودية اليوم السبت - أمام مؤتمر الشباب الخليجي المنعقد في الرياض: "هذا المؤتمر ينعقد في ظل وقت أصبح فيه جل اهتمام القادة وصناع القرار والمفكرين هو البحث عن كيفية مواجهة التحديات الراهنة والمستجدات على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأثيراتها على دول الخليج وشعوبها".
وتناولت الكلمة تصعيد المواجهة بين إيران والمجتمع الدولي حول برنامجها النووي، واستفزازها المستمر لدول مجلس التعاون الخليجي على نحو خاص، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، إضافة إلى تداعيات تمر بها دول المنطقة من تغيرات سياسية واسعة، في إطار ما أصبح يعرف بالربيع العربي.
وقال وزير الخارجية السعودية: "كل هذه المستجدات تستدعي منا وقفة للتأمل، وإرادة صلبة للتعامل معها، حفاظًا على مصلحة دول الخليج، ووحدة أراضيها، وسلامتها الإقليمية، واستقرارها ونموها".
وأضاف: "ظهرت أزمات دولية تشعبت بصورة كبيرة مثل الإرهاب والتلوث البيئي والاحتباس الحراري والأزمة الاقتصادية العالمية، مما يتطلب عملاً جماعيًّا لمواجهتها، إضافة إلى سعي بعض الدول إلى الهيمنة والتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، متجاهلة مبادئ القانون الدولي والتعايش السلمي".
وأردف الأمير قائلاً: "هذه التهديدات بكافة أنواعها تستدعي العمل الجاد من دول مجلس التعاون، للتحول من صيغة التعاون الحالية إلى صيغة اتحاد مقبولة لدى الدول الست، تكفل لها الأمن والاستقرار ومتانة اقتصادية".
وأكد أن التعاون والتنسيق بين دول المجلس بصيغته الحالية قد لا يكفي لمواجهة التحديات الراهنة والقادمة، مما يستوجب تطوير العمل الخليجي المشترك بصيغة اتحادية مقبولة، باعتباره السبيل الأوحد لمواجهة الأزمات بصورة فاعلة ومؤثرة، كما أنه الوسيلة الأنجع لتحقيق أهداف دول المجلس في التنمية المستدامة والرفاهية والاستقرار لشعوبها، والضمانة الأفضل لعدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل".
حاجة ماسة لتطوير الإستراتيجيات:
إلى ذلك، قال الدكتور عبد اللطيف الزياني - الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي - في كلمته: "مجلس التعاون تجاوز عمره اليوم ثلاثين عامًا أثبت خلالها قدرته على التماسك والثبات والتطور بوصفه كيانًا راسخًا نجح طوال هذه السنوات في دعم قضايا شعوبه ودوله بكل مسئولية وحكمة، وحقق إنجازات مشهودة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية".
وأضاف: "إننا في حاجة اليوم إلى تطوير الاستراتيجيات لمواجهة التحديات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي وإعادة صياغة الأولويات مع وضع حاجة المواطن الخليجي إلى الأمن في مقدمة الأولويات، بالإضافة إلى المحافظة على اقتصاد قوي، وتحقيق مستويات عالية من التنمية البشرية، وتعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون".