تونس: أول حكم بالسجن على شرطييْن قتلا مدنيًّا خلال الثورة

مفكرة الاسلام: أصدرت محكمة عسكرية تونسية أول حكم بالسجن 20 سنة بحق شرطيين أدينا بقتل شاب بالرصاص في جزيرة قرقنة بمحافظة صفاقس إبان الثورة التونسية.
وكشف مصدر رسمي الثلاثاء أن "المحكمة العسكرية الابتدائية بمحافظة صفاقس قضت في ساعة متأخرة من ليل الاثنين بسجن الشرطي عمران عبد العالي وزميله محمد سعيد خلودة 20 سنة نافذة لكل منهما بعد ثبوت إدانتهما في قتل الشاب سليم الحضري بالرصاص", وفقًا لفرانس برس.
وألزمت المحكمة الشرطيين بدفع تعويضات مالية بقيمة 80 ألف دينار (40 ألف يورو) إلى عائلة القتيل (والداه وشقيقاه)، ويفترض أن تتكفل وزارة الداخلية بدفع التعويضات المالية.
وكانت المحكمة قد أرجأت بت هذه القضية 12 مرة متتالية.
وفي 27 مارس 2012، قضت المحكمة العسكرية بمدينة صفاقس بالسجن خمس سنوات لشرطيين اثنين وبالسجن 15 سنة لاثنين آخرين هاربين بعد إدانتهم بقتل عنصرين من جهاز الحرس الوطني يوم 14 كانون الثاني/ يناير 2011 بمدينة قصور الساف في محافظة المهدية (وسط شرق).
وقتل 300 تونسي وأصيب 700 آخرون بجروح وإعاقات جسدية خلال الثورة التونسية، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
من جهة أخرى, قررت كتل المعارضة داخل المجلس التأسيسي التونسي رفض المصادقة على قانون المالية لسنة 2012 في شكله الحالي؛ لأنه لم يقطع مع السياسات التي انتهجها نظام الرئيس ابن علي الذي أطاحت به ثورة 14 يناير 2011.
وأعلن زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي والذي يقود ائتلاف الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أنه لن يصادق على قانون المالية التكميلي لسنة 2012 في شكله الحالي.
وقال الشابي: "حكومة حمادي الجبالي تنتهج نفس أساليب الحكومة في عهد ابن علي ولم تقدم تصورًا تنمويًّا وسياسيًّا يقطع مع سياسات النظام السابق بما يستجيب لتطلعات التونسيين وأهداف الثورة".
وأضاف المعارض التونسي البارز: "الأشهر الماضية أثبتت عدم تغير أساليب عمل الحكومة المؤقتة مقارنة بالنظام السابق، ومشروع الموازنة لم يقطع مع الإستراتجيات والسياسات القديمة".
وكان رئيس الحكومة حمادي الجبالي قد عرض على المجلس التأسيسي "خطة تنموية وسياسية" لسنة 2012 بوأت "التشغيل" و"النهوض بالجهات" و"الأمن والاستقرار" و"العدالة الانتقالية" ضمن أولوياتها الكبرى.
وتهدف الخطة إلى تحقيق نسبة نمو بـ3 فاصل 5 بالمائة سنة 2012 مقارنة بنسبة نمو سلبية بـ1 فاصل 8 بالمائة سنة 2011.
وترمي الخطة إلى التخفيض من عدد العاطلين الذين يبلغ عددهم حاليًا أكثر من 750 عاطلاً من خلال إحداث مواطن شغل إضافية والتخفيض من نسبة الفقر التي تتجاوز 25 بالمائة في الجهات المحرومة وفي الأحياء الشعبية وإلى إرساء سياسة اجتماعية تعيد التوازن بين مختلف مكونات النسيج الاجتماعي.