مخاوف من تدخل الجيش المصري لفض اعتصام وزارة الدفاع

مفكرة الاسلام: بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى والاستغاثات المتواصلة من المعتصمين، قرر الجيش المصري التدخل لوضع حد للاشتباكات الدائرة في محيط وزارة الدفاع.
وأفاد مصدر عسكري اليوم الأربعاء بأن الجيش سيتدخل لوضع حد للاشتباكات بين المعتصمين حول وزارة الدفاع المصرية بالقاهرة وبلطجية، والتي أوقعت 11 قتيلاً، بحسب حصيلة جديدة.
وقال المصدر: إن "القوات العسكرية ستتدخل لتفريق الصدامات بين المتظاهرين في العباسية" قرب وزارة الدفاع، وفقًا لـ"فرانس برس".
وكان مصدر بوزارة الداخلية المصرية قد أعلن أن العنف لايزال مستمرًّا في محيط وزارة الدفاع.
في غضون ذلك، رصد مشاركون في الاعتصام تعزيزات عسكرية وأمنية دفع بها الجيش إلى محيط مكان الاعتصام، الأمر الذي رأى فيه المعتصمون استعدادًا من الجيش للتحرك لفض الاعتصام بنفسه، بعد أن فشلت هجمات البلطجية المتكررة على مدى الأيام الفائتة في فضه رغم سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المعتصمين.
وإلى الآن، يسود هدوء حذر محيط وزارة الدفاع، فيما يتوافد عدد من كبار الشخصيات السياسية بمصر إلى مكان الاعتصام في محاولة على ما يبدو لحقن دماء المعتصمين بعد المجزرة التي تعرضوا لها. ومن هؤلاء الدكتور عماد الدين عبد الغفور، رئيس حزب النور السلفي، ومرشح الرئاسة خالد علي الذي انضم للمعتصمين ودعا أتباعه إلى دعم الاعتصام، وكذلك مرشح الرئاسة حمدين صباحي.
من جهتها, أعلنت أحزاب الوفد والنور والتحالف الشعبي الاشتراكي والحرية والعدالة مقاطعتها الاجتماع المفترض مع المجلس العسكري اليوم الأربعاء، للتباحث حول تطورات الأحداث في محيط وزارة الدفاع.
وأعلن د.عصام العريان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عن مقاطعة الحزب اجتماع المجلس العسكري لمناقشة اللجنة التأسيسية للدستور اعتراضًا على اشتباكات العباسية.
وأضاف العريان لـ"بوابة الوفد": إن الحزب سيعقد مؤتمرًا صحافيًّا في مقرهم بشارع منصور بجوار مجلس الشعب في الساعة الواحدة والنصف ظهرًا لإعلان موقف الحزب بشأن أحداث العباسية، وتابع أنهم دعوا بعض القوى السياسية نظرًا لضيق الوقت.
أما حزب النور السلفي فقد أعلن المتحدث الإعلامي محمد نور على صفحة الحزب على "الفيسبوك" أن الدكتور عماد عبد الغفور رئيس الحزب يقرر مقاطعة اجتماع المجلس العسكري.
وكانت أحزاب الوفد العدل والحضارة قد أعلنوا في وقت سابق مقاطعتهم لهذا اللقاء، فيما أعلن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور محمد مرسي تعليق حملتيهما الرئاسيتين تضامنًا مع دماء الضحايا التي سقطت في اعتصام العباسية.
وقد تجددت الاعتداءات فجر اليوم الأربعاء على المعتصمين بمحيط وزارة الدفاع في العباسية، وصدرت استغاثاث من المعتصمين وسط مخاوف من مجزرة بعد مقتل 11 وإصابة أكثر 100 شخص آخرين.
وكانت الاشتباكات قد تجددت في العباسية على نحو مفاجئ من قبل بلطجية استخدموا في هجومهم على المعتصمين قنابل المولوتوف الحارقة والغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش، بالإضافة إلى إطلاق نار من سلاح آلي من ناحية البلطجية صوب المعتصمين، حسبما أفاد شهود عيان من مقر الاعتصام.