وزير الاقتصاد الليبي: لسنا مُلزمين بدفع فاتورة تحررنا للناتو

مفكرة الإسلام : صرح وزير الاقتصاد الليبي أحمد سالم الكوشلي بأن بلاده غير ملزمة بدفع فاتورة تحررها لحلف الناتو، موضحا أن النفط الليبي سيستغل في إعادة إعمار دولته .
وقال الكوشلي: "نحن لسنا ملزمين بدفع فاتورة الحرب ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وليس واردًا أن ندفع تكاليف الحرب بتاتًا، والتدخل الدولي في ليبيا أتى من خلال قرارات دولية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإنقاذ الشعب الليبي من بطش الطاغية القذافي".
وأضاف الكوشلي في تصريحات لصحيفة (الجزيرة) السعودية الصادرة اليوم الاثنين: "إن الهدف الرئيس من تطوير قطاع النفط هو إعادة إعمار ليبيا وخلق حياة كريمة للمواطن الليبي، فالشعب الليبي عانى كثيرًا وعاش لسنوات طويلة في الظلم والقهر، ومورس الإجحاف بحقه طويلاً، وبالتالي أموال النفط وعوائده سيتم توظيفها في خدمة الليبيين".
وعن تولي الشركات الأوروبية لعقود النفط في ليبيا، قال الوزير الليبي: "هذا من تخصص وزارة النفط وليس من تخصصي، ولدينا قانون خاص بالنفط ينظم هذه المسألة، وبشكل عام الأولوية حاليًا في ليبيا أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع غيرنا ونكون دولة قانون ونعتمد على الشفافية، والمحك في اختيار شركات النفط سيكون معتمدًا على الكفاءة والتنافسية والخدمات".
وعن أهم التحديات، قال وزير الاقتصاد الليبي أحمد سالم الكوشلي: "هناك استثمارات وأموال ليبية موجودة في الخارج كثيرة وبالمليارات في مختلف دول العالم، وأغلب هذه الاستثمارات لم تكن على أسس اقتصادية أو استثمارية سليمة، بل قرارات فردية وسياسية وعاطفية وارتجالية، هذه الاستثمارات الخارجية تشرف عليها المؤسسة الليبية للاستثمار، وقد تم تشكيل مجلس إدارة لها وقد بدأ المجلس في حصر وتقدير هذه الثروة وتقييمها وتوظيفها بشكل جيد لما يخدم الشعب الليبي".
وأضاف: "هناك أموال في الخارج تم استثمارها بأسماء شخصية سواء أبناء القذافي أو مقربين له، وهذه نتعامل معها من خلال الإجراءات القانونية، وجزء كبير من مشاوراتنا مع الدول تكون حول هذه الأموال وكيفية استعادتها بالطريقة القانونية".
على جانب آخر، انتقد نشطاء سياسيون ليبيون وأعضاء في عدد من منظمات المجتمع المدني ما وصفوه بـ"الإعلان المباغت والمفاجئ" عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين في أول استحقاق انتخابي وطني في ليبيا يفضي إلى انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية).
وقال بيان للنشطاء: "لم يتم الإعلان في فترة كافية عن هذه الإجراءات قبل بدايتها، وحتى مراكز تسجيل الناخبين لم تبدأ إلا في اليوم الثاني من موعدها، وإن الإعلان لم يصل لكافة المواطنين".
وكانت المفوضية العليا لانتخابات المؤتمر الوطني العام حددت الفترة من الأول من أيار (مايو) وحتى الرابع عشر منه لاستقبال الناخبين بمراكز التسجيل، فيما حددت الفترة من الأول من الشهر نفسه وحتى الثامن منه لقبول المرشحين من الأفراد والكيانات السياسية.