أزمة بين ليبيا والجزائر بسبب انتقادات "الربيع العربي"

مفكرة الاسلام: تفجَّرت أزمة جديدة بين ليبيا والجزائر عقب التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الجزائري بشأن الربيع العربي.
وعبَّرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن استغرابها واستهجانها للتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى مؤخرًا حول ثورات الربيع العربي, وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وأبلغ مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي السيد عبد الحميد فرحات السفير الجزائري لدى ليبيا استغراب واستهجان السلطات الليبية للتصريحات التي أدلى بها أويحيى يوم الخامس من الشهر الجاري في خضم الدعاية الانتخابية المقررة في الجزائر يوم العاشر من هذا الشهر، والتي وصف من خلالها ثورات الربيع العربي بطوفان أدى إلى احتلال العراق وتدمير ليبيا وتقسيم السودان وإضعاف مصر.
وطالب مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي السلطات الجزائرية بتفسير هذه التصريحات.
وكان رئيس الوزراء الجزائري والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى قد أعرب عن قناعته بأن الربيع العربي هو "الطوفان على العرب" الذي احتل العراق ودمر ليبيا وقسم السودان وهو اليوم يكسر مصر.
وقال أويحيى في مهرجان انتخابي بالجزائر العاصمة: "الهدف الوحيد من الانتخابات التشريعية في العاشر من مايو هو الحفاظ على استقرار الجزائر".
وانتقد أويحيى أمام حوالي ثلاثة آلاف شخص في قاعة حرشة الرياضية من يدعون إلى "ربيع عربي في الجزائر" كما حدث في تونس ومصر وليبيا.
وقال بشكل صريح: "هذا ليس ربيعًا عربيًّا بل طوفان على العرب والأمور تتضح كل يوم، وأشير إلى احتلال العراق وتدمير ليبيا وتقسيم السودان وتكسير مصر".
وأضاف: "نقول للأشقاء العرب: عندما كنا نذبح لم تأتوا حتى لتعزيتنا، إذن لا تعطونا الدروس اليوم".
ودعا أويحيى الجزائريين إلى التصويت بكثافة يوم العاشر من مايو للرد على نداءات المقاطعة ومن أجل أن "تبقى الجمهورية".
وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية المحظورة والمقيم في الدوحة، قائلاً: "هو يتنعم في قطر وينادي إلى مقاطعة الانتخابات".