الداخلية المصرية تبدأ في الاستعانة برجال أمن الدولة السابقين
مفكرة الاسلام: شرع جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية في الاستعانة بعدد من ضباط أمن الدولة المنحل، والمختصين بمتابعة ملف التيار الديني قبل ثورة 25 يناير، وذلك من أجل دراسة عناصر الجماعات الدينية المختلفة من المنتمين لتنظيم القاعدة، والتي دخلت البلاد عقب الثورة، وتقول السلطات: إنها ظهرت خلال اعتصام العباسية.
وذكرت مصادر مطلعة أن كاميرات المراقبة التقطت صورًا لعدد من الملثمين، ممن تثور شكوك في كونهم ينتمون إلى مصر، وبعد أن رصد الجهاز عددًا كبيرًا من العناصر المنتمية لجماعات لها علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة في باكستان وأفغانستان واليمن وفلسطين.
وتقول تلك المصادر: إن هذه العناصر دخلت البلاد عبر الأنفاق مع غزة، وقوافل التهريب القادمة من السودان وليبيا، واندمجت مع الخلايا النائمة في مصر، وبثت في شرايينها النشاط من جديد، ومارست عملها في سيناء، بالتنسيق مع جماعة جندالله الفلسطينية، ثم دفعت بعدد كبير من عناصرها إلى القاهرة وظهرت في اعتصام العباسية ملثمة.
وبموجب المصادر فإن ضباط أمن الدولة السابقين قرروا الاستعانة بالأرشيف الإلكتروني المتحفظ عليه لدى جهات أمنية سيادية، والذي يضم الأسماء الحقيقية والحركية وصور العناصر من أعضاء تنظيم القاعدة والمحسوبة عليه، والحركات الجهادية والتكفيرية المصريين والأجانب، وأماكن تحركاتهم واتصالاتهم، وذلك لمطابقتها مع صور العناصر الملثمة التي ظهرت في أحداث العباسية، ورصد تحركاتها داخل البلاد.
وبحسب صحيفة "اليوم السابع" فإن ضباط أمن الدولة السابقين تمكنوا من رصد معلومات عن أن هذه العناصر بدأت محاولة إعادة نشاطها بشكل خفي في جمعة رفض وثيقة الدكتور علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، ثم أحداث محمد محمود الأولى، وأقاموا خيمة لها بالتحرير، ثم ظهروا أكثر كثافة في اعتصامات "أولاد أبوإسماعيل" سواء أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أو ميدان التحرير، وكان الظهور الأقوى لهم في أحداث العباسية كملثمين.
ورصد ضباط أمن الدولة عددًا من المناظرات الفكرية بين هذه العناصر وبعضها البعض وآخرين، وظهرت فتاوى تكفير الديمقراطية والانتخابات البرلمانية والرئاسية، والدعوة إلى تطبيق شرع الله، بجانب الاتفاق على وضع خطة تجوب المحافظات لإحياء العناصر النائمة، لتنفيذ أهداف الجماعات، وبث فيديوهات على الموقع الاجتماعي الشهير "يوتيوب"، لنشر أفكارهم ورؤاهم.
وذكرت المصادر أن جهاز الأمن الوطني يسابق الزمن لرصد هذه العناصر قبل توغلها في نسيج المجتمع بالمحافظات والمدن والقرى المختلفة، للحد من نشاطها، ووأد أفكارها، ومراقبتهم وإحباط محاولات إعادة الخلايا النائمة للنشاط من جديد.