"أبو قتادة" يخسر استئنافًا ضد ترحيله من بريطانيا

مفكرة الاسلام: رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء استئناف الداعية الإسلامي الأردني الفلسطيني الأصل عمر محمود عثمان المعروف بـ"أبو قتادة" ضد ترحيله من بريطانيا وتسليمه إلى الأردن.
وقضت لجنة مكوَّنة من 5 قضاة في المحكمة التي تتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقرًّا لها بأن استئناف "أبوقتادة" لا يمكن تحويله إلى الدائرة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأوضحت المحكمة أن مجموعة القضاة الخمسة اعتبرت أن الطلب الذي تقدم به أبو قتادة مرفوض، حتى وإن كان قدم ضمن حدود الثلاثة أشهر المفروضة بعد القرار الأول الصادر بتاريخ 17 يناير، وأكدت أن القرار الأخير بات نهائيًّا.
وكان محامو "أبوقتادة" قد رفعوا في 17 أبريل الماضي استئنافًا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لمنع ترحيل موكلهم عن بريطانيا؛ ما أدى إلى تأخير إجراءات تسليمه إلى الأردن لمواجهة تهم التخطيط لشن هجمات بالقنابل ضد سياح أمريكيين و"إسرائيليين"، إلى أن تقرر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ما إذا كانت ستنظر في استئنافه بعد أن كانت رفضت من قبل تسليمه إلى الأردن خوفًا من تعرضه للتعذيب.
ومن جانبها، سارعت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي للتعبير عن سعادتها بقرار المحكمة الأوروبية، وقالت: إن قضية "أبوقتادة" ستنظر الآن بالمحاكم البريطانية.
وقالت الوزيرة ماي: إن "قضية "أبوقتادة" ستمر من خلال المحاكم البريطانية، لكنه سيبقى وراء القضبان بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية".
وكانت الوزيرة ماي قد أبلغت البرلمان البريطاني الشهر الماضي أن "أبوقتادة" يمكن تسليمه إلى الأردن وفي امتثال كامل للقانون بعد حصولها على تأكيدات من سلطاتها بأنه سيواجه محكمة عادلة.
واعتقل عناصر من وكالة الحدود البريطانية "أبوقتادة" (52 عامًا) في 17 أبريل الماضي بعد نحو شهرين على إخلاء سبيله من السجن بكفالة.
ولم تواجه قضاة المحكمة الأوروبية بتاريخ 17 يناير إلا عقبة وحيدة أمام ترحيل "أبوقتادة" للأردن، تكمن في احتمال استخدام إثباتات ضده انتُزعت تحت التعذيب، إلا أنهم ردوا جميع الحجج التي طرحها الدفاع عن إمكانات تعرض الإسلامي لانتهاكات حقوقه في حال ترحيله.
وكانت حكومة بريطانيا قد أكدت بعد ذلك القرار أنها تلقت ضمانات كافية من قبل سلطات الأردن، وأعلنت استعدادها لتسليمه لها، لكن طلب إعادة النظر بالقرار الذي تقدم به محامي "أبوقتادة" باليوم نفسه أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أدى لتجميد عملية التسليم حتى تلقي رد القضاة بموجب النظام الداخلي للمحكمة، والذي من المفروض أن تلتزم به الدول الـ147 الأعضاء بمجلس أوروبا.
ويفرض النظام الداخلي أن يبقى المتقدم بالطلب تحت تصرف المحكمة طوال فترة النظر بالقضية.