جماعة تسمى "جبهة النصرة" تتبنَّى تفجيري دمشق

مفكرة الاسلام: أعلنت جماعة مجهولة تدعى "جبهة النصرة" - لم تكن معروفة حتى اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا - مسئوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا في دمشق الخميس وأسفرا عن مقتل 55 شخصًا.
وذكرت الجماعة المذكورة في بيان حمل الرقم (4) بثَّته على موقع "يوتيوب" أنها قامت "بعملية عسكرية في دمشق ضد أوكار النظام استهدفت فرع فلسطين وفرع الدوريات".
وذكر المجلس الوطني السوري المعارض أن النظام السوري يقف وراء تدبير انفجاري دمشق اليوم الخميس.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني سمير نشار قوله: "النظام يقف وراء هذه التفجيرات "ليقول للمراقبين: إنهم في خطر (..) وليقول للمجتمع الدولي: إن العصابات المسلحة و"القاعدة" تتجذر في سوريا".
وأضاف نشار: "إذا كانت القاعدة وعصابات إرهابية تقوم بالتفجيرات، فلماذا لم تفجِّر يوم الانتخابات لتمنع الناس من المشاركة فيها؟".
وتوقَّع أن تستمر التفجيرات لاسيما في أيام الجمعة أو قبل أيام الجمعة للحد من التظاهرات التي يعجز النظام عن كبحها.
وأردف نشار: "للأسف، تأخَّر المجتمع الدولي في سوريا، يفتح المجال للنظام للقيام بالمزيد من هذه الأعمال".
وكانت صحيفة أمريكية قد رأت أن التفجيرات التي شهدتها مدينة دمشق أمس وأودت بحياة 55 شخصًا، هي نقطة التحول الفاصلة في الأزمة السورية.
وذكرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أن الدول الغربية دقت ناقوس الخطر واعتبرت أن هذه التفجيرات مؤشر خطير على منحنى مقلق للصراع في سوريا، وأن واشنطن تقتنع بأن الوضع في سوريا ربما انجرف إلى النمط من التمرد المسلح الذي ساد العراق خلال السنوات الماضية، وأن الهجوم دفع واشنطن والغرب لإعادة حساباتها.
وأوضحت الصحيفة أنها رصدت مع غيرها من وسائل الإعلام أدلة تؤكد وجود جماعات جهادية تسللت إلى سوريا وانضمت للمعركة ضد نظام الأسد، وأن بعض أعضاء المعارضة تذمروا مؤخرًا من وجود عناصر جهادية وأجانب في ميدان المعركة ضد "بشار", مشيرة إلى دعوات للجهاد في سوريا على موقع الحركات الجهادية، وإعلان مسئولين عراقيين أن العناصر والحركات الجهادية الموجودة في العراق انتقلت إلى سوريا.
وأشارت إلى أن إدانة مجلس الأمن القومي الأمريكي للهجمات في دمشق، حملت عبارات مختلفة ولغة جديدة، تؤكد رفض واشنطن هذا النهج، وأنها ستحمل المعارضة مسئوليتها في هذا الأحداث حتى لو كانت ضد النظام، ونقلت عن مسئولين بالأمم المتحدة قولهم: "إن المعارضة السورية بدأت تستخدم تكتيكات التمرد المسلح، مثل التفجيرات الانتحارية التي لا يمكن قبولها، كما أن هذا التطور يجعل من الصعب على أمريكا والحلفاء الغربيين الاستمرار في الصغط على نظام "الأسد" وإلقاء اللوم عليه في العنف الذي تشهده البلاد".