صحيفة: مخاوف دولية من نفوذ "الإخوان" داخل المعارضة السورية

مفكرة الاسلام: أفادت تقارير صحافية بظهور مخاوف دولية من سطوع نجم جماعة الإخوان المسلمين داخل صفوف المعارضة المفككة بعد ثلاثة عقود من الاضطهاد الذي استأصل وجودها في ثمانينيات القرن الماضي.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن أعضاء الإخوان في المنفى ومؤيديهم يحتلون أكبر عدد من مقاعد المجلس الوطني السوري الذي يعد المظلة الرئيسة للمعارضة المناهضة لنظام بشار الأسد.
كما يهيمن الإخوان على لجان الإغاثة التي توزع المساعدات والأموال على السوريين المشاركين في الثورة، إلى جانب طريقتهم الخاصة في إرسال التمويل والسلاح إلى الثوار.
وتشير الصحيفة إلى أن إحياء جماعة الإخوان يعد عودة استثنائية للمنظمة التي تعرضت للإبادة بمقتل نحو 25 ألفًا في حماة عام 1982، ولم ينج منهم إلا من فر إلى الخارج.
ويؤكد ذلك ملحم الدروبي من قادة الإخوان في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني السوري، ويقول: إن تلك المخاوف غير شرعية عندما يتعلق الأمر بسوريا لعدة أسباب، منها "أننا حقًّا حركة إسلامية معتدلة مقارنة بالآخرين على مستوى العالم".
ويمضي قائلاً: "أنا شخصيًّا لا أعتقد بأننا قادرون على الهيمنة على السياسات في سوريا حتى لو أردنا ذلك، فليس لدينا النية ولا حتى الوسائل".
ويقول محمد فاروق من الإخوان ونائب رئيس المجلس الوطني السوري: إن إخوان سوريا يدعمون تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمساعدة المعارضة في إسقاط الأسد، وقد نشروا برنامجًا لم يتطرق إلى الإسلام ويوضح رؤيتهم لدولة ديمقراطية في المستقبل وتكريس الحريات الفردية.
ويرى محللون ونشطاء أن تاريخ سوريا الطويل في النظام العلماني والحجم الكبير للأقليات يجعلان من تحقيق الإخوان لنوع من الهيمنة - كما هو في مصر وتونس - أمرًا صعبًا.
ويثير صعود نجم الإخوان مخاوف البعض في الدول المجاورة والمجتمع الدولي من أن سقوط النظام العلوي الحاكم في دمشق سيعقبه صعود حكومة إسلامية سنية، وتوسيع نطاق اتجاه بدأ في مصر وتونس في منطقة مضطربة.
ففي كلا البلدين، فازت الأحزاب المنتمية للإخوان بأكبر نصيب في مقاعد البرلمان في انتخابات ما بعد الثورة.
غير أن قادة الإخوان في سوريا يقولون: إنهم يؤكدون لجيرانهم في الأردن والعراق ولبنان وكذلك للدبلوماسيين الأوروبيين أنهم لا يعتزمون فرض هيمنتهم على مستقبل النظام السياسي في سوريا، أو إقامة أي شكل من أشكال الحكومات الإسلامية.