واشنطن بوست: حرب ثقافية بالجيش "الإسرائيلي"

مفكرة الاسلام: تشهد أوساط جيش الاحتلال "الإسرائيلي" حالة من الحرب الثقافية في ظل عزم الائتلاف الحكومي الجديد إلغاء قانون إعفاء الطلاب المتدينين من الخدمة بالجيش، حسبما نشرت صحيفة واشنطن بوست.
وكان ديفد بن جوريون - أول رئيس وزراء "إسرائيلي" - قد منح المتدينين إعفاءات عندما كان عددهم لا يتجاوز المئات بحجة أن نمط حياتهم سيتغير مع مرور الوقت.
وقالت الصحيفة: "هؤلاء المتدينون يشكلون الآن نحو عُشر سكان "إسرائيل"، حيث حصل 63 ألفًا عام 2010 على إعفاءات لمتابعة دراساتهم الدينية".
وأضافت: "رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو عزز ائتلافه الحاكم هذا الأسبوع ضمن اتفاق وحدة يهدف إلى مساعدته على مواجهة التحديات التي تشكلها التيارات الصغيرة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما انضم حزب كاديما بزعامة شاؤول موفاز إلى حزب الليكود بقيادة نتنياهو، قال القياديان: إن أولويتهما الأولى تنصب على إنهاء قانون الإعفاءات العسكرية للطلاب المتدينين.
وقالت واشنطن بوست: "عدم إصلاح ذلك القانون ربما يطيل أمد نظام اعتبرته المحكمة العليا "الإسرائيلية" غير دستوري، أما إصلاحه فربما يذكي حربًا ثقافية".
وفيما يرى البعض أن ذلك التحرك جاء متأخرًا، يعتقد العديدون أن هذه القضية تتجاوز توزيع أعباء المواطنة على الجماعات المدعومة التي تتسع حجمًا ونفوذًا، في إشارة إلى المتدينين.
وقال الحاخام يوري ريجيف من منظمة هيدوش للدفاع عن الحرية الدينية التي تنتقد إعفاءات المتدينين: "القضية مسألة اجتماعية واقتصادية واضطراب داخلي، ونمط حياة المتدينين المعروفين بهاريديم "يشكل تحديًا لاستقرارنا".
وصرَّح موفاز بأن قضية "الإعفاءات العسكرية" التي تجعل البعض يخدم دون غيره ستبقى وصمة أخلاقية في جبين المجتمع "الإسرائيلي".
ويرى معظم المتدينين أن الدولة اليهودية يجب ألا تقوم قبل وصول المسيح (وأن عليهم أن يعزلوا أنفسهم عما يصفوه بالنفوذ الآثم للعالم العلماني).