إشادات دولية بانتخابات الجزائر رغم التزوير

مفكرة الاسلام: رغم تأكيد مصادر عديدة تزوير الانتخابات الجزائرية إلا أن إشادات دولية متتابعة صدمت الرأي العام الجزائري والعربي.
فقد أثنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على الانتخابات التشريعية في الجزائر، والتي أجريت يوم الخميس الماضي، وأشادت بعدد النساء المنتخبات في البرلمان الجديد.
وقالت كلينتون في بيان: إن "هذه الانتخابات والعدد الكبير للنساء المنتخبات يشكل تقدمًا نرحب به على طريق إصلاحات ديمقراطية في الجزائر", على حد وصفها.
وزعمت أن الاقتراع "سمح للجزائريين بالتعبير عن إرادتهم"، مؤكدة أن الولايات المتحدة "تنتظر بفارغ الصبر العمل مع البرلمان الجديد المنتخب ومواصلة تعزيز علاقاتها مع الحكومة والشعب الجزائريين", وفقًا لرويترز.
كما أشاد مراقبون من الاتحاد الأوروبي بالانتخابات التشريعية في الجزائر، والتي أسفرت عن فوز جبهة التحرير الوطني.
وقال خوسيه إجناثيو سالافرانكا رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي في الجزائر: إنه "كانت هناك أوجه قصور في بعض النواحي الفنية للانتخابات ولكن كانت هناك العديد من النقاط الإيجابية أيضًا".
وأضاف سالافرانكا أن "هذه الانتخابات تمثل خطوة أولى على طريق الإصلاح".
وكانت جبهة التحرير الوطني قد فازت في الانتخابات بحصولها على 220 مقعدًا في البرلمان، فيما حل تحالف الأحزاب الإسلامية في المركز الثالث.
واتهم الإسلاميون السلطة بتزوير نتائج الانتخابات لمصلحة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
وقال عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) وهي أهم قطب في تكتل الجزائر الخضراء الذي يتألف من ثلاثة أحزاب إسلامية رئيسة دخلت بقوائم موحدة في الانتخابات الحالية، في مؤتمر صحافي عقده: "لقد حدث تزوير للنتائج الحقيقية للانتخابات".
وأضاف: "النتائج المعلنة في بعض الولايات لا تعبِّر عن الحقيقة، هناك مخابر تعمل على المستوى المركزي زوَّرت النتائج في مختلف الولايات".
وأشار إلى أن "العسكريين صوَّتوا بالجملة لصالح جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي" منددًا بما وصفه "بالتزوير المنظم في هياكل ومؤسسات الدولة".
واعتبر مقري أن "هذه التجاوزات ستؤثر على الإصلاحات السياسية التي أعلنها رئيس الجمهورية".
وحمَّل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مسؤولية ما حدث قائلاً: "نحن نحمِّل رئيس الجمهورية بالدرجة الأولى مسؤولية ما يحدث" معتبرًا أن "تقاليد التزوير لا تزال مستمرة".
وقد كرست الانتخابات الهيمنة التقليدية لحزب جبهة التحرير الوطني، حيث حصل على 220 من 462 مقعدًا بالمجلس الشعبي الوطني الذي باتت تشغل فيه المرأة 45 مقعدًا، مقابل ثلاثين من قبل.