أبرز نشطاء درعا السورية يواجه حكمًا عسكريًّا بالإعدام

مفكرة الاسلام: أصدر القضاء العسكري السوري حكما بالإعدام بحق الناشط محمد عبدالمولى الحريري من مدينة درعا بعد اتهامه بالخيانة العظمى، وسط انتقادات من منظمات حقوقية لهذا الحكم.
وذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها اليوم أن القضاء العسكري السوري أصدر حكماً بالإعدام بحق الناشط الإعلامي المهندس محمد عبدالمولى الحريري بعد تجريمه بجناية الخيانة العظمى والتعامل مع جهات أجنبية، وتم نقله إلى سجن صيدنايا العسكري، تمهيداً لتنفيذ الحكم.
وأدنت الرابط ذلك الحكم الجائر، مؤكدة أن الحريري "لم يحظَ بالحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة والحصول على المساعدة القانونية المنصوص عليها في الدستور السوري والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها سوريا"، وأشارت أن الحكم باطل لاستناده إلى اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب الوحشي، وفي ظروف غير إنسانية قاهرة.
وأوضحت الرابطة أن السلطات السورية اعتقلت الحريري مباشرة بعد انتهائه من تقديم مداخلة تلفزيونية نقل من خلالها الوضع المتأزم إنسانياً وأمنياً في محافظة درعا، وأنه تعرض لتعذيب وحشي أدى إلى كسر ظهره في اليوم الأول لاعتقاله، وتم التحقيق معه وهو بحالة شلل نصفي، دون تقديم المساعدة الطبية اللازمة له.
وأشارت إلى أن الحريري من أهم الناشطين الميدانيين في محافظة درعا، ونظم مظاهرات سلمية في المدينة وشارك بتقنيات البث المباشر وتصوير التظاهرات وتنزيلها على شبكات التواصل الاجتماعي، وكان يتواصل دائما باسمه الحقيقي مع الوسائل الإعلامية.
وجددت الرابطة دعوة المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوضع حد لكافة أعمال العنف والقتل والتعذيب وأعمال الاختفاء القسري، التي يقوم بها نظام الأسد، مشيرة إلى تصاعد هذه الأعمال بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة وتم تصنيفها في معظم الحالات كجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها أمام القضاء الدولي المختص.
جدير بالذكر أن النظام السوري يلاحق النشطاء السوريين ويعتقلهم ويسيمهم شتى أنواع العذاب، محاولا إرهابهم وإجهاض الثورة الشعبية، وذلك بالتوازي مع عمليات القتل والتدمير والتخريب التي ترتكبها ميليشيا وعصابات الأسد.