"بوكو حرام".. محور محادثات أمريكية نيجيرية في واشنطن

مفكرة الاسلام: أظهرت وثيقة رسمية أن وزارة العدل الأمريكية تحث وزارة الخارجية على تصنيف بوكو حرام على أنها "منظمة إرهابية أجنبية".
وكشف مسؤولون في الإدارة الأميركية أن بوكو حرام ستكون محور المحادثات الرفيعة المستوى التي ستجمع ممثلي الحكومة الأمريكية بالمسؤولين النيجيريين في واشنطن خلال الشهر المقبل.
وقد أرسلت رئيسة إدارة الأمن القومي في وزارة العدل ليزا موناكو رسالة في يناير إلى رئيس مكافحة "الإرهاب" في وزارة الخارجية دانييل بنجامين تطلب وضع بوكو حرام -التي توصف بأنها "طالبان نيجيريا"- في قائمة العقوبات.
وأوضحت أن "الحركة مستوفية لشروط الإدراج كمنظمة (إرهابية) أجنبية، لأنها تشارك في أعمال عنف تهدد الولايات المتحدة أو لديها القدرة أو النية للقيام بذلك"، وأشارت إلى أن اقتصار نشاط الحركة على داخل نيجيريا خلال هذه المرحلة لا يمكن أن يقلل من شأن التهديد الذي تمثله لمصالح الولايات المتحدة.
ونقلت رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية قوله إن الوزارة "قلقة جدا بشأن العنف في نيجيريا"، وأوضح أنها "تدرس هذا الأمر دراسة متأنية ودقيقة".
وأكد المسؤول أن الوزارة لا تسوّف أو تماطل، لكنه أشار إلى أن إضافة جماعة ما إلى قائمة العقوبات "عملية صارمة يجب أن تتم في إطار إجراءات قانونية".
من جانبه قال باتريك ميهان الذي يرأس لجنة فرعية للأمن القومي بالكونغرس إن الولايات المتحدة تستغرق وقتا طويلا من أجل تصنيف جماعة بأنها "إرهابية"، وأشار إلى أن ذلك يتم بعد أن تتكبد البلاد خسائر فادحة، وأوضح أن عدم دعم النصوص القانونية بشكل يسمح بتعزيز الرقابة والتحفظ على الأشخاص الذين يقدمون دعما لمثل هذه الجماعات يجعل البلاد في وضع غير مناسب.
وصعدت "بوكو حرام" من هجماتها خلال الشهور الماضية، وتطارد القوات النيجيرية هذه الحركة التي تعني باللغة المحلية أن التعليم على النسق الغربي وغيره بخلاف المدارس الإسلامية والكتاتيب حرام.
وكانت هذه الحركة قد حاولت إقامة إمارة إسلامية في شمالي البلاد في 2009 لكن الجيش أخمد هذه المحاولة بعنف ما أسفر عن مقتل المئات غالبيتهم من أعضاء الحركة، وقتل محمد يوسف الزعيم السابق للجماعة بالرصاص أثناء احتجاز الشرطة له خلال تلك الانتفاضة، لكن الجماعة لا تزال تشن هجمات تستهدف مراكز الشرطة وشخصيات من بينها زعماء تقليديون زادت وتيرتها في النصف الثاني من العام الماضي.