هتافات غير مسبوقة ضد ملك الأردن في تظاهرات تطالب بالإصلاح

مفكرة الاسلام: خرجت عدة تظاهرات في عشر محافظات أردنية اليوم الجمعة للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، مرددين هتافات غير مسبوقة ضد الملك عبد الله الثاني.
وانطلقت التظاهرات من أمام المساجد الرئيسة بالمحافظات في إطار "جمعة الوطن يباع" التي دعا إليها "الحراك الشعبي" المعارض، ولأول مرة منذ بدء التظاهرات، يردد المتظاهرون هتافات ينتقدون فيها صراحة ملك الأردن، "الأسعار نار نار.. وعبدالله بيلعب قمار"، وحذرت بقوة من عواقب موجة جديدة متوقعة من ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية.
وطالب المتظاهرون بحكومات برلمانية يختارها الشعب، بدل أن يعينها الملك وفق نصوص الدستور المعمول بها في الأردن، ورفض المتظاهرون السياسات الرسمية، والقرارت الحكومية المتوقعة برفع الأسعار، وإجراء انتخابات نيابية جديدة وفقًا لقانون انتخابات "يلبي مصالح الشعب الأردني"، مؤكدين أن إنقاذ البلاد من الأزمة المالية التي تمر بها، يكمن وفق لافتات حملوها في "محاربة الفساد وإعادة أموال الدولة التي نهبت من بعض كبار المسؤولين".
وقالت لجنة تنسيق الحراكات الشعبية في بيان لها: إن "جمعة الوطن يباع جاءت لتؤكد ما آلت إليه السياسات الرسمية طوال العقود الماضية، المتثملة ببيع مؤسسات وشركات كبرى تعود ملكيتها للدولة". وأضاف البيان أن "الحراك الشعبي والشبابي مستمر في التظاهر والاحتجاج حتى تحقيق الإصلاح الشامل".
وقال النائب السابق علي الضلاعين لوكالة الأناضول للأنباء: إن "تجاهل النظام الأردني لمطالب الإصلاح الحقيقي، من شأنه أن يقود البلاد باتجاه المجهول"، محذرًا من أن إقدام الحكومة على رفع أسعار المحروقات والسلع الأساسية سيكون القشة التي تقصم ظهر البعير.
وكان رئيس الوزراء الأردني السابق عون الخصاونة قد قدم استقالته قبل أيام خلال زيارته إلى تركيا، وأعلن الديوان الملكي قبول الاستقالة، وكلف رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة بتشكيل الحكومة الجديدة، متهمًا الخصاونة بالبطء في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، إلا أن المعارضة اتهمت القصر بالتراجع عن الإصلاح.