حبوب الهلوسة تتفوق على إدمان المخدرات بين شباب العراق

مفكرة الإسلام : ذكر تقرير صحافي أن إدمان الشباب العراقي لحبوب "الهلوسة" تفوق على إدمانهم للمخدرات، وذلك رغبة من الشباب في الهروب من الواقع السيئ الذي يعيشونه.
وحبوب "الهلوسة" هي أدوية مخصصة لأغراض علاجية للمصابين بالاضطرابات النفسية والصرع، لكن أسيء استخدامها فتحولت إلى أداة لتخريب المجتمع، حيث يقضي الكثير من الشباب جل وقتهم تحت تأثير الفعل المخدر لتلك الحبوب، وأصبحت تجارتها رائجة جدًّا، وفي وضح النهار من قبل عصابات وأفراد معروفين في الكثير من الأحيان للمجتمع العراقي.
ويقول أحد الشباب العراقيين الذي اعتاد على تناول تلك الحبوب حتى أصبح مدمنًا لها ثم تحول إلى وسيط لتجارتها: "إن تجارة الحبوب المخدرة توازي اليوم تجارة المخدرات بل وتتفوق عليها، لاسيما وأنها سهلة التداول ولا تسبب المشاكل مثلما المخدرات، كما يمكن للشخص تناولها في أي مكان لأنها لا تثير الشكوك، كما لا تفرز أي رائحة توحي باستخدامها".
شاب آخر يدعى حميد حسن (22 سنة ) يقول: "أكثر أنواع الحبوب رواجًا بين الشباب هي (حبوب النشوة) وتمنح الإنسان شعورًا بالسعادة وكذلك الرغبة في الجنس مثل حبوب (الأرتين)"، ويسمي حسن أسماء غريبة لحبوب الهلوسة مثل "الوردية وأبو الصليب والسمائي والدموي وأبو الطرة والخاكي وأبو الحاجب"، ويوضح أنها تسبب النوم لثلاثة أيام لمن لم يدمن عليها.
ومما يساعد على انتشار حبوب الهلوسة هو أنها تصرف من قبل الصيدليات من دون وصفة الطبيب، ويؤكد الصيدلاني قاسم حسن أن بعض الصيدليات لا تجد حرجًا من الحصول على أدوية وحبوب طبية من مصادر غير رسمية.
الباحث الاجتماعي سعد القريشي يؤكد أن أغلب مدن العراق تعاني من هذه الظاهرة، وهي منتشرة بين العاطلين عن العمل من الشباب بصورة خاصة، كما تجد لها موطئ قدم في المدارس أيضًا.
ويوضح ضابط الشرطة كامل العبيدي أنه حينما كان الوضع الأمني هشًّا خلال الفترة الماضية، ازدادت عمليات التهريب لهذه الحبوب المخدرة، وظهرت العديد من عصابات التهريب والمتعاطين على حد سواء، ويقول: "مازالت المنافذ الحدودية مصدرًا للمخدرات وحبوب الهلوسة حيث يتاجر بها أناس ذوو خبرة في بيعها وتسويقها".