انسحاب فريق الدفاع عن الهاشمي.. مع انطلاق محاكمته

مفكرة الاسلام: انسحب فريق الدفاع عن نائب الرئيس العراقى طارق الهاشمى والذى تجرى محاكمته غيابيا، من القضية مع انطلاق جلسات محاكمته اليوم الأحد لعدم اطلاع الهيئة التمييزية على مطالبهم.
وقال المحامى مؤيد العزى رئيس فريق الدفاع عن الهاشمى للصحفيين "قررنا الانسحاب من القضية لعدم قيام الهيئة التمييزية بالنظر بالطعون التى تقدمنا بها".
وقامت المحكمة الجنائية المركزية إثر ذلك باتخاذ قرار بانتداب محامين اثنين بدلا عن فريق الدفاع المؤلف من العدد ذاته.
وتعد جلسة اليوم الثانية التى تجرى غيابيا لاستمرار عدم حضور الهاشمى المتواجد فى تركيا, وفقا لفرانس برس.
وبدأت الجلسة الأولى الثلاثاء الماضى، واستمع خلالها إلى ثلاثة مدعين بالحق الشخصى، سجلوا دعاوى ضد الهاشمى وسكرتيره الشخصى وصهره أحمد قحطان. وأبرز ما جاء فى المحاكمة اعتراف أحد عناصر حمايته بصورة صريحة أمام القاضا، ويدعى الرائد أحمد شوقى.
وتحدث شوقى بعد أدائه القسم عن بداية عمله فى عام 2005 مع الهاشمى، وكيف بدأ ينفذ عمليات بأوامر مباشرة منه.
ورفضت تركيا تسليم الهاشمى الذى ما زال لاجئا لديها، بعدما نشرت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.
وأكدت أنقرة أن طارق الهاشمى المطلوب فى العراق والذى وصل إلى إسطنبول منذ مطلع إبريل، لن يتم تسليمه. وتأتى قضية الهاشمى فى مرحلة يسودها التوتر بين أنقرة وبغداد.
وأعلن الهاشمي أنه سيطعن بمذكرة الشرطة الدولية "الإنتربول" باعتقاله مقللاً من أهميتها، كونها تستند إلى طلب القضاء العراقي، وأكد أنه سيواصل جهوده من أجل إصلاح عملية سياسية بدأت تنحرف نحو الاستبداد.
وقال الهاشمي في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني الرسمي: "اطلعت على نص التصريح الصادر بهذا الخصوص، ومع تقديري لجهود الشرطة الدولية في ملاحقة المجرمين على الصعيد الدولي فقد كان لازمًا عليها قدر تعلق الأمر بمسألتي حصرًا، بذل المزيد من الجهد والوقت في التدقيق والتحري، وعدم الاستعجال في إصدار هذا التعميم".
وأضاف الهاشمي أن القاصي والداني يعلم "أن قضيتي سياسية من أولها لآخرها وأن الاتهامات المنسوبة إليَّ ملفقة وبعيدة عن الحقيقة".
وقال: "إن هناك العديد من القضايا في العراق صدرت فيها أحكام كانت مبنية على اعترافات منتزعة بالإكراه، وقد أكدت التقارير الدولية الصادرة من منظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان ومنظمات أخرى على ذلك، وعلى جملة مؤشرات سلبية على الإجراءات التحقيقية المعمول بها في القضاء العراقي".
وشدد على أنه لن يخضع " للضغط أو الابتزاز".. وقال: "أحمد الله سبحانه على هذا التعاطف الدولي واسع النطاق معي وسأواصل جهودي مع إخواني داخل العراق من أجل إصلاح عملية سياسية بدأت تنحرف نحو الاستبداد حيث لم يعد السكوت عما يحصل ممكنًا".
وأضاف أن المالكي في الوقت الذي يسرف فيه هذه الأيام في التساهل والمرونة والعفو عمن كان يعتبرهم حتى الأمس القريب فاسدين أو إرهابيين وقتلة وكان يكرر الحديث بإدانتهم بالدليل القطعي وتورطهم في أعمال مالية وجنائية إرهابية ضد الشعب العراقي يتغيَّر موقفه اليوم "حيث يقوم من جانب آخر بالتضييق على الوطنيين والشرفاء الذين يعرف القاصي والداني نظافة أيديهم وطهارة سلوكهم".
وكانت الشرطة الدولية "الإنتربول" قد طلبت مساعدة الدول الأعضاء لاعتقال الهاشمي للاشتباه في تورطه في تخطيط وتمويل هجمات في العراق، وذلك في خطوة من المحتمل أن تعقد محاولات نزع فتيل الأزمة السياسية المتأججة في العراق.