أسرة المبحوح تناضل لمنع فيلم "إسرائيلي" يشوِّه سمعته

مفكرة الاسلام: بدأت أسرة القيادي السابق في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس محمود المبحوح، والذي استشهد في جريمة اغتيال صهيونية، جهودًا ترمي إلى منع بث فيلم أنتج في "إسرائيل" عن عملية اغتيال المبحوح في أحد فنادق دبي عام 2010، وهي العملية التي اتهم بها جهاز الموساد "الإسرائيلي".
وكان المخرج "الإسرائيلي" الفرنسي إيمانويل ناكاش مخرج فيلم "كيدون" (الحربة) قد قال: إن فيلمه لا يسعى إلى أن يمثل الواقع بشكل فعلي.
وفي سيناريو مختلف يصور الفيلم مجموعة من المجرمين يقتلون المبحوح لتوجيه أصابع الاتهام إلى الموساد، ويظهر أحد المشاهد المبحوح، وهو يعبث في أحد بارات الفندق.
وقال أحمد المبحوح قريب القيادي القتيل اليوم الأحد: "الأسرة تشعر أن الفيلم يمثل تشويهًا لشخصية المبحوح، وننوي اللجوء للقضاء لمنع عرض الفيلم".
وأضاف أنه تجري حاليًا دراسة التفاصيل الخاصة بالمحكمة التي يتعين نظر القضية بها وغير ذلك من التفاصيل.
تفاصيل جديدة بشأن عملية الاغتيال
وفي يناير 2011، كشف خبير الشئون المخابراتية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في أحد فنادق بدبي في يناير الماضي، مؤكدًا ضلوع جهاز المخابرات "الإسرائيلي" (الموساد) في تنفيذ العملية.
وقال الخبير "الإسرائيلي" رونين بيرجمن: إن العملية التي يطلق على مثلها من عمليات الاغتيال وصف "الورقة الحمراء"، بينما أطلق على المبحوح اسم "مساخ بلازما" أي (شاشة البلازما)، فيما ذكر أن عدد منفذي العملية بلغ 27 عميلاً "إسرائيليًّا".
وأوضح بيرجمن أن مثل هذا النوع من عمليات الاغتيال يجب أن يأتي بها ويعللها رئيس (الموساد)، وأن يوافق عليها رئيس الحكومة ووزير الدفاع، مع إبلاغ جهات أخرى كرئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ورئيس الاستخبارات العسكرية (أمان)، وفق ما أورد موقع فضائية "الجزيرة" نقلاً عنه.
وذكر أن السكرتير العسكري (وهو ضابط برتبة لواء) لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حضر جميع النقاشات بشأن العملية وكتب محضر جلساتها، وأكد أن مجرد وجود "الورقة الحمراء" لا يعني بالضرورة التنفيذ في الحال بل الموافقة وانتظار فرصة عملية. وتظل "الورقة الحمراء" سارية الفعل إلى أن يتقرر غير ذلك.
وأشار إلى أن "الورقة الحمراء" صدرت على المبحوح قبل سنين كثيرة أيضا، ومنذ ذلك الحين وكلما تقدم "شاشة البلازما" في مناصبه أخذ ملفه الاستخباري يكبر، وأشار إلى معطيات شرطة دبي التي يكشف النقاب هنا لأول مرة، فقد تعقب فريق الاغتيال المبحوح وحاول اغتياله بإدخال سُم في جسمه في نوفمبر 2009.
لكنه قال: إنه "ما زال من غير الواضح كيف نُفذت هذه المحاولة الأولى. تخمينات شرطة دبي أن السم أُدخل في شراب قُدم إليه أو بطريق مس قطعة أثاث في حجرته. وكان يفترض أن يتغلغل السُم في دم المبحوح وأن يقتله في ساعات معدودة. وتعتقد شرطة دبي أن اختيار طريقة العمل هذه ينبع من الرغبة في تنفيذ "اغتيال هادئ"، ويتبين الأمر بعد أن يكون المغتالون خارج الدولة.