ألمانيا تحذر من هجمات بعد صدامات مع سلفيين

مفكرة الاسلام: حذَّرت جهات أمنية في ألمانيا من هجمات يشنها من وصفتهم بالإسلاميين, وذلك على لسان رئيس جهاز المخابرات الألماني.
وتأتي تصريحات رئيس جهاز المخابرات الألماني هاينز فروم التي وردت في مقابلة مع صحيفة بيلد اليومية أوسع الصحف الألمانية انتشارًا بعد سلسلة اشتباكات في عدة مدن وبلدات ألمانية بين الشرطة وإسلاميين سلفيين.
وقال فروم لصحيفة بيلد: "الخطر على ألمانيا لم يتقلص للأسف، وهو ليس بأي حال خطرًا مجردًا، وقوع هجوم مثل الذي شهدته فرنسا في مارس... أمر ممكن هنا" مضيفًا أن محمد مراح كان قد أجرى اتصالات أيضًا مع سلفيين قبل أن يبادر بإطلاق النار, وفقًا لقوله.
وقتل المسلح محمد مراح وهو فرنسي من أصل جزائري سبعة أشخاص - هم ثلاثة جنود وثلاثة أطفال يهود وحاخام - قبل أن تقتله وحدة قوات خاصة من الشرطة الفرنسية في تولوز يوم 22 مارس آذار، وقال: إن القاعدة ألهمته بعملية القتل.
وأشار فروم إلى شريط فيديو سجله سلفي يقيم في برلين - وهو مغني راب سابق يدعى دينيس سي - يدعو إلى الجهاد ويشيد بمراح وأسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة.
وقال: "يجب أن نأخذ (هذا الفيديو) مأخذ الجد، قد يكون الأمر أن هذا الفيديو يؤخذ على أنه تحريض على شن هجمات".
وكان وزير الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية أوفه شونمان قد دعا إلى تقييد حرية التعبير للسلفيين.
وقال شونمان وفق مجلة "دير شبيجل" الألمانية: "يجب على محكمة الدستور الألمانية أن تبحث؛ هل من الممكن تقييد الحق الأساسي في حرية التعبير للدعاة إلى الكراهية الذين يستخدمون العنف ضد الدستور الألماني؟".
وأضاف: "في حال فرض هذا الحظر، فإنه لن يصبح بإمكان السلفيين ممارسة العمل السياسي، كما سيحظر عليهم إصدار دعوات للتجمع عبر الإنترنت".
وكانت الشرطة الألمانية قد أصدرت بيانًا تداولته وسائل الإعلام الألمانية اليوم الاثنين، تحدثت فيه عن أن نحو 50 سلفيًّا تجمعوا أمس الأول السبت في ميدان بوتسدام بالعاصمة برلين لتوزيع نسخ من المصحف، في الوقت الذي وقف قبالتهم نحو 20 متظاهرًا للتعبير عن رفضهم لهذا التجمع.
وكان ما بين 500 إلى 600 شخص قد شاركوا قبل أكثر من أسبوع في مدينة بون في مسيرة منددة بالعداء للإسلام، أدت إلى أعمال عنف مع أفراد الشرطة.
واندلعت تلك الصدامات بعدما رفع متظاهرون من أنصار حزب "برو إن آر دبليو" اليميني المتطرف صورًا معادية للإسلام.
وقام المشاركون في المسيرة المضادة لهم بقذف الحجارة على اليمينيين المتطرفين، وأسفرت تلك الاشتباكات عن إصابة 29 شرطيًّا، حالة بعضهم كانت خطيرة.