النيابة العسكرية تطالب بإعدام "ابن علي" بتهمة قتل محتجين

مفكرة الاسلام: طالب النائب العام بالمحكمة الابتدائية العسكرية بمحافظة الكاف شمال غرب تونس الأربعاء بإصدار عقوبة الإعدام بحق الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، بتهمة "المشاركة في القتل العمد".
ويحاكم "ابن علي" غيابيًّا بتهمة "المشاركة في القتل العمد" لمحتجين طالبوا بتنحيه خلال الثورة التونسية في مناطق بوسط غرب البلاد.
وقال مصدر قضائي عسكري لوكالة فرانس برس: إن النائب العام طالب أيضًا بإصدار "أقصى العقوبات الممكنة" بحق 22 من كبار المعاونين الأمنيين السابقين لـ"ابن علي" متهمين بالمشاركة معه في قتل ما لا يقل عن 22 شخصًا في مدينتي تالة والقصرين (وسط غرب).
وشرعت المحكمة العسكرية بالكاف في النظر بهذه القضية منذ نهاية العام الماضي. ولم يعترف أي من المتهمين في القضية بتلقي أو إعطاء تعليمات بإطلاق النار على المحتجين في تالة والقصرين.
ودفع جميع المتهمين بأن إعطاء مثل هذه التعليمات يصدر عن "قاعة العمليات" في وزارة الداخلية وعن "لجنة المتابعة الأمنية" التي استحدثت في الوزارة غداة اندلاع الثورة من دون الإفصاح عن أي أسماء.
ويلاحق في هذه القضية خصوصًا رفيق بلحاج قاسم وأحمد فريعة (آخر وزيري داخلية في عهد ابن علي) وعادل التويري المدير العام الأسبق للأمن وجلال بودريقة المدير السابق لجهاز "وحدات التدخل" (مكافحة الشغب).
وقال محامي رفيق بلحاج قاسم: إن موكله "لم يتلق أي تعليمات بالقتل من الرئيس المخلوع" وطالب بعدم سماع الدعوى.
ومن المنتظر أن تتواصل مرافعات المحامين في هذه القضية يوم غد الخميس.
وهذه أول مرة تطالب فيها نيابة تونسية بإصدار حكم الإعدام بحق ابن علي الذي هرب مع زوجته ليلى الطرابلسي إلى السعودية في 14 يناير 2011.
ولم يطبق أي حكم بالإعدام في تونس منذ تسعينيات القرن الماضي رغم أن محاكم البلاد تواصل النطق بهذه العقوبة في جرائم عدة مثل القتل العمد.
وكانت محاكم مدنية تونسية قد أصدرت أحكامًا غيابية بسجن ابن علي لفترات وصلت إلى 66 سنة نافذة في قضايا تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ خلال فترة حكمه التي استمرت 23 عامًا.
ابن علي يستعين بشبكات تهريب أموال من منفاه:
من جانب آخر، قال نور الدين البحيري وزير العدل التونسي أمس الثلاثاء: "إن وجود الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في السعودية، يمثل خطرًا على المملكة، وأنه لا يزال يستعين بشبكة لتهريب الأموال من منفاه بالسعودية"، مناشدًا السعودية تسليمه.
وأضاف في مقابلة مع رويترز: "ابن علي ما زال يستعين بشبكات لتهريب الأموال من السعودية عبر شبكات افتراضية، وشخصيات وهمية، والدليل أنه ما زال هناك حراك واستعمال لحسابات بنكية في الخارج وأمواله، لا يمكن أن تجد هذه الحماية لولا وجود شركاء يساعدونه في الخارج".
وقال البحيري: "نحن لا نشك لحظة في احترام قيادة السعودية وملكها لثورة تونس وشعبها، وأملنا كبير في أن يراعي السعوديون عراقة العلاقة بين الشعبين، وهذا ليس فيه أي ضرر للسعودية ووجوده في السعودية خطر عليها".
وحذر البحيري السعودية من أن ابن علي "خائن"، مضيفًا قوله: "من يخونون شعبهم لا يمكن أن يكونوا أوفياء مع أحد".