المجلس الوطني السوري يقبل استقالة برهان غليون

مفكرة الاسلام: وافق المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض الأربعاء على استقالة رئيسه برهان غليون، على أن يظل في منصبه حتى تنظيم انتخابات جديدة في 9 حزيران/ يونيو.
وأكد المكتب التنفيذي في بيان أصدره إثر اجتماعه في إسطنبول مساء الأربعاء أنه "ناقش رسالة رئيس المجلس التي وضع فيها استقالته وقرر قبول الاستقالة والطلب من رئيس المجلس مواصلة مهامه إلى حين انتخاب رئيس جديد في اجتماع 9-10 حزيران/ يونيو، وفقًا لفرانس برس.
وتسببت الصراعات الداخلية بالمجلس الوطني السوري في إضعاف التأييد الدولي للمعارضة السورية، في الوقت الذي شنت فيه قوات بشار الأسد حملة على الانتفاضة المندلعة ضد حكمه منذ 14 شهرًا ويواكبها الآن مقاومة مسلحة لا يبدو أنها تنحسر.
والخميس الماضي، أعلن برهان غليون انسحابه من رئاسة المجلس فور اختيار بديل له، تجنبًا لمزيد من الانقسام، بعد انتقادات حول إعادة انتخابه للمرة الثالثة وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على قرار المجلس الذي يضم غالبية المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال غليون في بيانه قبل أسبوع: "أثارت نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة"، معلنًا انسحابه "فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق أو بانتخابات جديدة".
وقال غليون: "لن أقبل أن أكون بأي شكل مرشح الانقسام، وأنا لست متمسكًا بأي منصب".
وقد اختير غليون رئيسًا للمجلس لدى تأسيسه في تشرين الأول/ أكتوبر على أساس قدرته على الجمع بين أطياف المعارضة المتنوعة من إسلامية وليبرالية وقومية ومستقلة.
وجرى التمديد له من المكتب التنفيذي في شباط/ فبراير الماضي، قبل أن تنتخبه الأمانة العامة للمجلس الاثنين رئيسًا لولاية جديدة من ثلاثة أشهر، بأكثرية 21 صوتًا مقابل 11 للمرشح المنافس جورج صبرا القيادي في حزب الشعب الديموقراطي أحد مكونات تجمع إعلان دمشق.
وأثارت إعادة انتخابه انتقادات من بعض أركان المعارضة الذين نددوا بـ"الاستئثار بالقرار" وبعدم احترام التداول الديموقراطي، كما انتقدوا محاولة جماعة الإخوان المسلمين إحدى أكبر مكونات المجلس الهيمنة على قرار المعارضة.
وغليون أستاذ في علم الاجتماع في جامعة السوربون في فرنسا حيث يقيم منذ نحو ثلاثين عامًا، وهو معروف باتجاهاته اليسارية القومية العربية.