الوطني السوري يدعو لتحقيق دولي في "مجزرة الحولة"

مفكرة الاسلام: في أول رد فعل له على مجزرة الحولة, دعا المجلس الوطني السوري مجلس الأمن الدولي إلى "عقد اجتماع فوري" بعد مقتل عشرات المدنيين في مدينة الحولة قرب حمص أمس الجمعة من بينهم عدد كبير من الأطفال.
وأعلن المجلس في بيان أنه قد "صعَّد النظام المجرم من عمليات القصف الوحشي والإبادة التي يقوم بها في كافة المدن والبلدات السورية، حيث استهدف بلدة الحولة بريف حمص في قصف همجي استمر قرابة 12 ساعة، تبعته مجزرة شنيعة ارتكبها شبيحة النظام ومرتزقته، وصلت حد قتل الأطفال الصغار بعد تقييد أيديهم".
وأشار المجلس إلى سقوط حوالي 100 قتيل بينهم 55 طفلاً في الهجوم الذي استهدف الحولة، لافتًا إلى أن بعض هؤلاء القتلى قضوا بالقصف المدفعي في حين قتلت عائلات بكاملها ذبحًا وفق المجلس, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
ودعا المجلس في بيانه مجلس الأمن الدولي إلى "عقد اجتماع فوري لبحث الوضع الناجم عن المجزرة في ظل وجود المراقبين الدوليين، وتحديد مسئولية الأمم المتحدة إزاء عمليات الإبادة والتهجير القسري التي يقوم بها النظام بحق المدنيين العزل".
كما دعا جامعة الدول العربية إلى "عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري لسحب ما تبقى من اعتراف بالنظام وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه، ودعوة دول العالم كافة لمعاملة هذا النظام بما يوازي جرائمه الوحشية".
وأضاف البيان أن "المجلس الوطني الذي يتابع عن كثب الآثار الناجمة عن المجزرة يدعو الشعب السوري لإعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام واعتبارها أيامًا لتصعيد الثورة ضد النظام والرد على المجزرة بمزيد من التظاهرات وخاصة في دمشق وحلب، كما يدعو الجيش السوري الحر لمنع النظام وميليشياته المسلحة من وصول المناطق المدنية من خلال قطع طرق الإمداد بكافة الوسائل المتاحة".
وكان العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ - رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر - قد تعهد اليوم السبت بالقصاص الملائم من قتلة الأطفال والنساء في مدينة الحولة بمحافظة حمص.
وقال أحمد الشيخ: "إننا لن نسمح بأن تضيع دماء الضحايا سدى، ونعد بالقتال المشرف حتى آخر قطرة من دماء جنود الجيش الحر".
إلى ذلك، خرجت عدة تظاهرات حاشدة فجر اليوم في منطقة خربة غزالة بمحافظة درعا ودير الزور وإدلب وحلب وريف دمشق للتضامن مع أهالي مدينة الحولة.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع قتلى تظاهرات أمس برصاص ميليشيات االنظام السوري إلى 125 شخصًا منهم 96 شخصًا في مجزرة مدينة الحولة بمحافظة حمص بينهم 25 طفلاً.
وصرَّح عدد من الناشطين بأن تعزيزات عسكرية وصلت للحولة مع استمرار القصف على المدينة، فضلاً عن قصف آخر على قرى قرب بلدة القصير والرستن في حمص.
وبثت مواقع الثورة السورية صورًا لجثث الأطفال بعد أن نقلت من منازل استهدفها القصف، وتتضمن هذه الصور لقطات في غاية البشاعة.