دعمًا لنظام الأسد.. تأهب عراقي على حدود سوريا

مفكرة الاسلام: في محاولة من الحكومة الطائفية في العراق لدعم نظام بشار الأسد ومنع مساعدة أهل السنة الذين يذبحون في سوريا, رفعت قوات حرس الحدود العراقية التي تتمركز قرب الحدود الغربية مع سوريا درجة الاستعداد إلى مرحلة "الإنذار النهائي".
ووُضعت القوات في حالة استنفار منذ مساء أمس السبت بعد اشتباكات وانفجارات في الجانب السوري، أعقبت هجومًا للجيش السوري الحر على مواقع للجيش النظامي في منطقة البوكمال الحدودية, وفقًا للجزيرة نت.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الضابط برتبة نقيب في حرس الحدود العراقي علي جوير أن القوات العراقية كثَّفت حضورها الأمني في المنطقة المحاذية لقرية البوكمال السورية, قائلاً: "دخلنا مرحلة الإنذار النهائي أي الأعلى بعد اندلاع اشتباكات ووقوع انفجارات في الجانب السوري".
وأوضح أن مرحلة الإنذار هذه تعني البقاء في حالة استنفار تام في المواقع وعدم المغادرة "إلا إذا طلب منا ذلك".
من جهته, قال ضابط برتبة ملازم أول في الفرقة التي تتولى التنسيق والاتصال بين حرس الحدود والقوات العراقية الأخرى: إنه جرى استلام نداء من أحد الفرق المنتشرة على الحدود تفيد بوقوع الاشتباكات في الجانب السوري, وعدم التدخل إلا إذا جرى اجتياز للحدود.
وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالي 600 كلم، يقع أكثر من نصفها تقريبًا في محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية سنية وكانت تعتبر في السابق مقرًّا لتنظيم القاعدة في العراق.
وكان دبلوماسي غربي قد أعرب عن تخوفه من أن العنصر الثالث الذي يجري الحديث عنه في الأزمة السورية يتألف من جماعات مسلحة ذات أيدولوجية خاصة.
وقال الدبلوماسي الغربي: "(الرئيس السوري) بشار الأسد لن ينجو على المدى المتوسط مما يحصل في بلاده، ومن المؤكد أن روسيا تدرك ذلك".
وأضاف: "على الرغم من أن "مستوى العنف انخفض" منذ انتشار أفراد مهمة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا فإن مستوى العنف هذا لا يزال غير مقبول على الإطلاق".
وتحدث الدبلوماسي الغربي عن دخول عنصر ثالث أو قوة ثالثة يمكن أن تكون مهمة في زيادة زعزعة الاستقرار في سوريا.
وقال: "العنصر الثالث هذا يبدو أنه يتألف من جهاديين، ولا أحد لديه أي أوهام عن التحديات والأخطار الماثلة في هذه الأزمة".
وأضاف: "البعض يتحدث عن زيادة عدد أفراد مهمة المراقبين، غير أن أي محادثات جدية لم تجر بعد لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه".
وتابع الدبلوماسي الغربي: "لا يمكنني أن أرى أن الأسد سينجو على المدى المتوسط، ولا حتى الروس يرونه ناجيًا على المدى المتوسط".
ولم يستبعد الدبلوماسي أن يزور مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان دمشق في أي وقت من أجل إطلاق عملية الحوار السياسي بين نظام الأسد والقوى المعارضة له.
وأشار إلى أنه يرتقب أن يقدم أنان إحاطة جديدة إلى مجلس الأمن منتصف الأسبوع المقبل.
واختتم بقوله: "مجلس الأمن لم يعر أهمية تذكر الرسالة التي قدمتها الحكومة السورية عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري وادعاءاتها أن لبنان تحول مركزًا لتنظيم "القاعدة" وتهريب السلاح إلى سوريا".