الأركان الأمريكية: الخيار العسكري متوفر بشأن سوريا

مفكرة الاسلام: أعرب رئيس هيئة الأركان الأمريكية مارتن ديمبسي عن إمكانية التدخل العسكري في سوريا في ظل المذابح الأخيرة.
وعبر ديمبسي عن أسفه العميق للمذبحة التي ارتكبت في سوريا الجمعة الماضي، وحث المجتمع الدولي على استخدام الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء العنف في البلاد.
وتوقع ديمبسي تصاعد الضغوط الدولية على سوريا بعد أن أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأحد الماضي المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة وقتل فيها 108 مدنيين من بينهم عدد كبير من الأطفال.
وقال في تصريحات لاحقة: "بالطبع علينا دومًا أن نوفر خيارات عسكرية ويجب بحثها". لكنه شدد على ضرورة أن يستخدم المجتمع الدولي إجراءات دبلوماسية واقتصادية أولاً للضغط على الأسد "ليتخذ القرار الصحيح".
وأوضح ديمبسي: "أعتقد أن هذا الضغط الدبلوماسي يجب أن يسبق دومًا أي مناقشات عن الخيارات العسكرية. وبالمناسبة عملي هو الخيارات العسكرية لا السياسة. ولذلك سنكون مستعدين لتوفير الخيارات إذا طلبت منا ذلك".
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال لزعماء مجموعة الثماني الأسبوع الماضي: إن (الرئيس السوري) يجب أن يتنحى عن السلطة. واتسم تعامل إدارة أوباما مع الأزمة السورية بالحذر وهو ما عرَّضه لانتقادات من جانب بعض الجمهوريين.
وكان رئيس معهد الشرق الأوسط في موسكو الخبير يفغيني ساتانوفسكي قد أعلن أن حلف شمال الأطلسي الناتو وإن كان يناقش خطة لمهاجمة نظام الحكم في سوريا، إلا أنه من المشكوك فيه أن يتم تنفيذها لافتقار الحلف إلى الموارد المالية والعسكرية.
وقال ساتانوفسكي: " الناتو لا يملك من المال ما يمكِّنه من شن حرب أخرى تماثل الحرب التي شنها على ليبيا في العام الماضي (2011)، والتي استنفدت موارد الناتو المالية والعسكرية".
وشكَّك الخبير في استطاعة أوروبا شبه المفلسة تدبير المبلغ الضروري لمهاجمة سوريا، لاسيما أن التقديرات تُرجِّح أن تعادل تكلفة العملية العسكرية ضد سوريا خمسة أمثال تكلفة العملية في ليبيا.
وأضاف ساتانوفسكي أنه لا يرى إمكانية استخدام الأراضي التركية أو الأردنية منطلقًا لضرب سوريا، مشيرًا إلى أن البلدين ليسا مستعدين لمثل هكذا ضربات.
إلى ذلك صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمة هاتفية مع موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان بأنه يريد أن يبدأ التحقيق الموضوعي والعادل تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة في مأساة منطقة الحولة.
وقال لافروف: "كل اللاعبين الخارجيين يجب أن يشجعوا السوريين على بدء حوار سياسي شامل".
وفي تطور آخر أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أن بلادها قررت طرد القائم بالأعمال السوري لديها زهير جبور "ردًّا على مجزرة الحولة" التي وقعت الجمعة الماضي.
وقالت المتحدثة: "جبور أبلغ بأن لديه 72 ساعة لمغادرة البلاد، ونحمِّل "الحكومة السورية مسئولية" مجزرة الحولة".
وأضافت: "هذه المجزرة "هي أبرز مثال إلى هذا اليوم على الانتهاكات الفاضحة للحكومة السورية لالتزاماتها حيال مجلس الأمن الدولي".
وشجعت الحكومة الأمريكية كافة الدول على إدانة أعمال نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد من خلال اتخاذ تدابير مماثلة.