"مليونية العدالة" تنطلق في التحرير اليوم

مفكرة الاسلام: تنطلق اليوم الثلاثاء بميدان التحرير بمصر مليونية جديدة باسم "العدالة" للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي وإعادة محاكمة مبارك وأعوانه.
وأعلنت أغلب القوى والفعاليات السياسية المصرية اعتزامها المشاركة في مليونية اليوم احتجاجًا على الحكم بالسجن المؤبد للرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وتبرئة باقي المتهمين في قضية قتل المتظاهرين.
وتتظاهر الحركات الشبابية المصرية أيضًا للمطالبة بوقف الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لحين تطبيق "قانون العزل" وإجراء محاكمة جديدة لكبار مسؤولي الأمن في عهد الرئيس السابق حسني مبارك, وفقًا للعربية نت.
ووفق وكالة "أنباء الشرق الأوسط"، تواصلت مساء الاثنين في ميدان التحرير بالقاهرة التظاهرات التي اندلعت السبت فور صدور الأحكام في قضية مبارك والتي أثارت غضبًا كبيرًا، خصوصًا الأحكام بتبرئة معاوني وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الستة والذين تتهمهم الحركات الشبابية بالمشاركة في القمع الدموي للتظاهرات ضد مبارك والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 800 قتيل وأكثر من 6 آلاف جريح.
واعتبرت الحركات الشبابية الاحتجاجية أن هذا الحكم هو بمثابة رسالة إلى الجهاز الأمني - الموروث من عهد مبارك والذي لا يزالون يطالبون بتطهيره - مفادها أنه سيبقى محصنًا ضد أي عقاب قانوني.
وتم إخلاء سبيل خمسة من هؤلاء المسؤولين الأمنيين السابقين الأحد، بينما تقرر مساء الاثنين بقاء السادس وهو رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق حسن عبد الرحمن في محبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق معه في اتهامات بإتلاف أدلة قمع الشرطة للتظاهرات.
ودعت أحزاب سياسية وحركات شبابية عدة بالإضافة إلى حملات ثلاثة مرشحين سابقين للرئاسة في بيان مشترك مساء الاثنين إلى وقف إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 16 و17 يونيو/ حزيران الجاري إلى حين تطبيق قانون العزل.
وتظاهر الآلاف في ميدان التحرير الجمعة للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق أحد مرشحي جولة الإعادة، ورفع المتظاهرون الأحذية لشفيق، فيما حذر خطيب التحرير من لعنات التاريخ ما لم يتم عزل شفيق.
وتحركت مسيرة من المتظاهرين من أمام مسجد عمرو مكرم إلى ميدان التحرير للمطالبة بتطبيق قانون "العزل السياسي" على الفريق أحمد شفيق، ورفع المتظاهرون "الأحذية" مرددين هتافات: "لا لا للفلول"، "واحد.. اثنين.. قانون العزل فين"، كما حملوا صور شفيق وكتبوا عليها "فلول"، وقاموا بضربها بالأحذية.
ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة مكتوب عليها عبارة "يسقط يسقط حكم العسكر"، وتجوب المسيرة ميدان التحرير استعدادًا للخروج إلى دار القضاء العالي.
من جانبه، انتقد خطيب التحرير الشيخ جمعة محمد إبقاء المجلس العسكري على شفيق كمرشح رئاسي رغم صدور قانون العزل، مؤكدًا حدوث حالات تزوير فجة وموثقة بالأدلة في الجولة الأولى من الانتخابات، مطالبًا المجلس العسكري بالإطاحة باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لأنها على باطل وتفعيل قانون العزل السياسي.
وقال: "إن لم تفعلوا قانون العزل سيلعنكم التاريخ، كما ستلعنكم دماء الشهداء ليوم القيامة، والتاريخ يسجل ما هو خير وماهو شر"، وأضاف: "إن الشعب المصري يوجه لكم أوامر وليست نصائح وعليكم التنفيذ فورًا، فسنظل للفلول بالمرصاد".
أما الشيخ مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم فقد أكد أن حال الثورة المصرية اليوم بات يرثى له، وشبهها بحال الدولة الإسلامية في الأندلس بعد الانقضاض عليها وبكاء ملكها عبد الله بن أبي الأحمر، قائلاً: "يجب علينا أن نبكي مثل النساء على الثورة".
وأوضح شاهين أن المادة 28 جعلت من اللجنة الرئاسية ملائكة لا يطعن على أي قرار يتخذونه، وكان يجب على فقهاء الدستور أن يحذروا من خطورة هذه المادة، بدلاً من أن يسوِّغونها ويقع الشعب في هذا الفخ، مؤكدًا أن الثورة لم تخرج منذ بدايتها سوى ببرلمان هزيل لم يستطع أن يخرج قانون العزل منذ الأسبوع الأول لانعقاده، منشغلاً بقضايا فرعية.
وقال: "لماذا لم يهدد مرشحو الرئاسة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية بالانسحاب أو مقاطعة الانتخابات حتى يتم البت في قانون العزل السياسي وحتى يضعوا أعداء الثورة في مأزق؟"، مشيرًا إلى أن المعركة الحالية ليست معركة بين ناخب مصري وآخر مصري، وليس بين مسلم أو "مسيحي"، لكنها معركة بين ثورة تريد إنشاء نظام جديد، وبين نظام قديم يريد أن يستمر.