"إعلان الجواسيس".. يثير استياء نشطاء الثورة بمصر

مفكرة الاسلام: انتقد عدد من النشطاء المصريين بث التليفزيون المصري إعلانًا يحذر المواطنين من التحدث بشكل منفتح أمام الأجانب، معتبرين أنه يهدف إلى تشويه الثورة ووصم الثوار وكأنهم "خونة يعبثون بالأمن القومي المصري".
وبث التليفزيون المصري بقنواته المختلفة إعلانًا يظهر فيه أجنبي يدخل إلى مقهى ويتحدث إلى ثلاثة مواطنين مصريين، أحدهم يتشح بكوفية فلسطينية وفي خلفية الصورة لافتة كتب عليها "عيش حرية عدالة اجتماعية"، ويقوم الشخص الأجنبي أثناء الحديث عن أمور مثل التآمر على الجيش وأزمة الوقود وغلاء الأسعار، بإرسال هذه المعلومات عبر هاتفه النقال إلى رؤسائه، وينتهي الإعلان بعبارة "كل كلمة بثمن... الكلمة تنقذ وطن"، وفقًا لشبكة "بي بي سي".
وقد قوبل هذا الإعلان الذي عرف بـ"إعلان الجواسيس" بالسخرية من قبل النشطاء ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنه ينم عن جهل من صانعيه ومن أذاعه لأنه في دولة تعتمد على السياحة كمصدر دخل أساسي لا يحب الترهيب والتخويف من التعامل مع الأجانب.
وأوضحت الناشطة أسماء محفوظ أنه يهدف لتشويه الثورة والثوار ويعكس قدرًا كبيرًا من السلبية متمثل في ضعف أجهزة الدولة في التصدي للجواسيس ومطالبة الشعب باليقظة وصرف السياح الأجانب عن زيارة مصر، مشيرة إلى أن الإعلان كان يقصد التوعية ولكنه فشل في ذلك فشلاً ذريعًا باستخدام لغة دون مستوى الثورة، لكن التوعية الحقيقية المطلوبة هي التوعية بكيفية التعبير عن الرأي والوسائل الصحيحة للتعامل مع الأجانب.
وقد أنشا النشطاء حسابًا على موقع تويتر باسم "Really" وهي الكلمة الإنجليزية الوحيدة التي نطق بها من قام بدور الجاسوس، وقد توالت آلاف التغريدات التي تهاجم جميعها الإعلان، فكتب أحدهم: "على كدا الواد اللي بيحط لي الفحم على الشيشة جاسوس"، و"أكتر بلد في العالم بتدعي ربنا يرزقها بالسياح هي البلد الوحيدة اللي بتحرض شعبها على منع السياح".
وقال آخرون: "على فكرة الميدان مليان جواسيس اللي بياكل ذرة واللي بيشرب عصير واللي متخفي وشايل علم مصر" و"يا جماعة أرجوكم محدش يقع بلسانه قدام حد أجنبي ويقول إن مصر حر معظم السنة".