طلاب جامعة أمريكية "يلفظون" ابنة السفير السوري

مفكرة الاسلام: رفض طلاب جامعة أمريكية قبول ابنة سفير سوريا بالأمم المتحدة بينهم بعد مجازر نظام الأسد في حق المدنيين والتي روَّعت العالم.
فقد اعترض الطلبة الحاليون والسابقون في جامعة كولومبيا في نيويورك على قبول الجامعة لشهرزاد الجعفري ابنة سفير سوريا للأمم المتحدة، والمستشارة الإعلامية لبشار الأسد، كطالبة في دائرة الدراسات الدولية والعامة.
وتساءل إيمانيول لوي - طالب سابق في كولومبيا تخرج من قسم الصحافة عام 1992 - في حديثه إلى "العربية. نت": "ماذا يحدث في جامعة كولومبيا؟ الأمر مقزز! قامت الجعفري بتأمين ملجأ خارج سوريا لها في الوقت الذي يقوم فيه النظام الذي تمثله هي ووالدها بارتكاب جرائم حرب بوحشية مرعبة".
وتحولت قصة قبول الجعفري في الجامعة لمحط اهتمام الإعلام العالمي بعد أن نشرت صحيفة "التلغراف" في لندن مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي تم تبادلها بين الجعفري - التي تبلغ 22 عامًا - وباربرا والترز الصحافية الأمريكية الشهيرة، التي قامت بإجراء آخر مقابلة متلفزة للإعلام الغربي مع الأسد.
وتوضح الرسائل العلاقة الودية بين المرأتين - فإحداها تنادي جعفري والترز "بأمي المتبناة" - وتطلب في رسالة أخرى الجعفري "دفعة" من والترز للحصول على القبول في الجامعة حيث كتبت "أريد أن أبتدئ في بناء مستقبلي هنا", وفقًا للعربية نت.
كما توضح الرسائل أن والترز قامت بالاتصال مع ريتشارد والد وهو مدرس في قسم الصحافة في جامعة كولومبيا، والتي تعتبر من الجامعات الثمانية الأكثر تفوقًا أكاديميًّا في الولايات المتحدة، لحثِّه على مساعدة الجعفري كاتبة له "إنها رائعة الذكاء وجميلة"، ورد هو عليها قائلاً: "سأحثهم على الانتباه لطلبها، أنا متأكد أنهم سيقبلونها". وبعدها أكدت جامعة كولومبيا قبولها لطلب الجعفري.
وبعدها عبرت والترز عن ندمها للتدخل لمساعدة الجعفري بعد أن تم الكشف عن الرسائل وقالت: إن ما فعلته يشكل "تضاربًا في المصالح".
ويطالب حاليًا بعض طلبة كولومبيا بطرد المدرس ريتشارد والد، وبإلغاء قبول الجعفري، وقاموا بتوزيع عريضة كتب فيها: "نحث الجامعة على تطبيق سياسة أخلاقية واضحة لمنع المحسوبية وذلك بهدف حماية سمعة الجامعة وقسم الصحافة، وأيضًا من أجل الشعب السوري المعانِي".
وقامت الجعفري بتنسيق مقابلة للصحافية باربرا والترز مع الأسد في الوقت الذي قام فيه النظام بالتعتيم الإعلامي وبقتل شعبه.
ومن جهته، شبَّه محمد العبد الله - وهو ناشط سوري في واشنطن - قبول كولومبيا بجعفري مثل قبول جامعة لندن لسيف الإسلام القذافي، وأشار إلى اضطرار تلك الجامعة للاعتذار لاحقًا قائلاً: "سُمعة كولومبيا على المحك والاعتذار كان مقبولاً في حالة جامعة لندن لأن سيف الإسلام كان يقول: إنه إصلاحي في ذلك الوقت، لكن مع شهرزاد الجعفري الحالة مكشوفة سلفًا وتعرف الجامعة من هي".
وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا ذكرت فيه أن النظام السوري يرتكب حاليًا "جرائم ضد الإنسانية" باسم الدفاع عن المصلحة العليا للدولة، وذلك للانتقام من المجموعات التي يشتبه أنها تدعم المعارضة.
وطالبت المنظمة برد فعل دولي، ومؤكدة توافر أدلة جديدة لديها تفيد بأن جنودًا سحبوا أشخاصًا بمن فيهم أطفال إلى خارج منازلهم وقتلوهم، وعمدوا في بعض الأحيان إلى حرق جثثهم.
وقالت دوناتيلا ريفيرا المتخصصة في أوضاع الأزمات في منظمة العفو لدى عرض التقرير المؤلف من 70 صفحة ويحمل عنوان "عمليات انتقام دامية": "هذه الأدلة الجديدة المقلقة لتصرفات منظمة تقوم على تجاوزات خطيرة، تلقي الضوء على الضرورة الملحة للقيام بتحرك دولي حاسم".
وأضافت: "منظمة العفو أجرت مقابلات مع أشخاص في 23 مدينة وقرية سورية، وخلصت إلى أن القوات والميليشيات السورية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومخالفات كبيرة للقانون الإنساني الدولي وصلت إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب".
وتابعت ريفيرا: "في كل مكان ذهبت إليه، التقيت أشخاصًا يائسين سألوني؛ لماذا لم يفعل العالم شيئًا حتى الآن؟".
ووصفت منظمة العفو في تقريرها كيف أقدم جنود وعناصر من "الشبيحة" على إضرام النار في منازل وممتلكات وإطلاق النار العشوائي في المناطق السكنية، فقتلت وأصابت عددًا من المارة.
واتهم التقرير النظام السوري بتعذيب المعتقلين بمن فيهم المرضى والمسنين بشكل منهجي، مطالبًا مجلس الأمن الدولي نقل القضية إلى مدعي محكمة العدل الدولية وفرض حظر على الأسلحة إلى سوريا.