تصعيد ثوري بمصر الثلاثاء رفضًا للإعلان المكمل وحل البرلمان

مفكرة الاسلام: استجابت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي تشير النتائج شبه النهائية إلى فوز مرشحها بمنصب الرئاسة لدعوات شبابية لمسيرة "مليونية" غدًا الثلاثاء، قد يعقبها اعتصام مفتوح في "ميدان التحرير" ومختلف ميادين محافظات مصر؛ وذلك للاحتجاج على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم في مصر.
ووصف مراقبون ونشطاء وسياسيون مصريون هذا الإعلان المكمل الذي صدر مساء الأحد بالتزامن مع إغلاق صناديق الاقتراع بثاني أيام جولة الحسم الرئاسية بأنه "انقلاب دستوري" على الرئيس المقبل ومحاولة من المجلس العسكري للالتفاف على تسليم السلطة للمدنيين؛ حيث يحجم هذا الإعلان صلاحيات الرئيس الجديد ويعطي المجلس العسكري سلطة التشريع وإقرار الموازنة.
ويرى مراقبون أن استجابة جماعة الإخوان لمسيرات الغد يضفي زخمًا شعبيًّا واسعًا عليها؛ ما يجعل الساحة المصرية تشهد تصعيدًا ثوريًّا.
وأكدت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي حزب الحرية والعدالة مشاركتهما "المليونية" ضد "الانقلاب الدستوري"، مشددين على أن مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان قائم رغم قرار حله من قبل المجلس العسكري.
وقال الدكتور محمود غزلان عضو مكتب إرشاد الجماعة المتحدث باسمها: "إن نزول الإخوان ومعهم كل القوى الثورية والشعبية الحقيقية رسالة احتجاج على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري بالمخالفة للقانون والدستور وما يمثله من اعتداء على الشرعية".
وأوضح أن المليونية ستؤكد على "مشروعية البرلمان ضد قرار حله بالمخالفة للدستور، بما يمثله البرلمان من شرعية جاءت بإرادة شعبية حقيقية"، مشيرًا إلى أن الهيئة التأسيسية التي انتخبها البرلمان ستظل تعمل على إنجاز دستور حقيقي يعبر عن كافة المصريين.
وأكدت مصادر داخل الجماعة لوكالة الأناضول للأنباء أن خيار الاعتصام في ميدان التحرير يبقى مفتوحًا حتى يسحب المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل.
وقالت تلك المصادر: إن الجماعة تسعى للتصعيد ضد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب غرفة البرلمان الأولى، وانتقال السلطة التشريعية للمجلس العسكري الحاكم وإنها ستعمل على حشد أنصارها بالتنسيق مع القوى الوطنية والشبابية في ميدان التحرير ومختلف الميادين بالمحافظات وذلك بالتوازي مع اجتماع لمجلس الشعب دعا إليه رئيس المجلس الإخواني سعد الكتاتني بالرغم من قرار المجلس العسكري باسترداد سلطة التشريع لحين تنظيم انتخابات برلمانية جديدة.
وأكد بيان لحزب الحرية والعدالة صدر اليوم الاثنين أن كل الدساتير المصرية تؤكد أن مجلس الشعب قائم ولم يحل، رافضًا إصدار إعلان دستوري مكمل، وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يلتزم بكلمته ويوفي بعهده مع الشعب وأن يسلم السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب كما سلم السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب المنتخب حيث لا يوجد أي مبرر لاستحواذه على السلطات بعد أداء مهمته.
وكانت حركة "6 إبريل" الشبابية قد أعلنت في بيان أنها تحتفظ بحقها الكامل في رفض هذا الإعلان بكل الوسائل الممكنة داعية كل المصريين إلى تظاهرات مليونية حاشدة في كافة ميادين التحرير المصرية على مستوى الجمهورية يوم الثلاثاء.
ووصفت الحركة الإعلان الدستوري بأنه خطوة "معتادة" من المجلس العسكري للانقلاب على شرعية الثورة في الميادين كانت أو في الصناديق التي أعطى فيها ملايين المصريين أصواتهم الحرة وذهبت أدراج الرياح بعد قرار حل البرلمان المنتخب.
كما دعا اتحاد شباب الثورة جميع فئات الشعب المصري إلى الخروج إلى كل ميادين مصر في مليونية استرداد السلطة ورفض الإعلان الدستوري الذي يسلب الرئيس الجديد حقوقه.
وقال الحزب في بيان: "مجلس الشعب قائم ومستمر ويمتلك سلطة التشريع والرقابة ويمكن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية دون إخلال ببقائه، وقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة منعدم وباطل لأنه لا يملك سلطة حل المجلس".