الحكومة الكويتية تسعى لاحتواء المعارضة بعدة حقائب وزارية

مفكرة الاسلام: بعد تعليق أمير الكويت أعمال البرلمان إثر مشاحنات بين نواب الأغلبية وعدد من الوزراء, دعا رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح المعارضة إلى المشاركة في الحكومة للحيلولة دون دخول البلاد في أزمة سياسية جديدة.
وقال النائب صيفي الصيفي بعد لقاء مع الشيخ جابر: "لقد طرح رئيس الوزراء فكرة دخول أعضاء من الغالبية البرلمانية في الحكومة", وفقا للجزيرة نت.
وبدوره أكد وزير الإعلام الشيخ محمد عبد الله الصباح طرح هذا الاقتراح، مشيرا إلى أن المحادثات لم تتطرق إلى عدد النواب الذين يمكن أن ينضموا إلى الحكومة.
وكانت المعارضة، التي تشكل غالبية في مجلس الأمة، طالبت في السابق بتسعة مناصب وزارية من أصل 16 في الحكومة التي يمسك بحقائبها الأساسية أعضاء في الأسرة الحاكمة.
وأكد نواب في البرلمان الكويتي أن أمير البلاد علَّق عمل مجلس الأمة لمدة شهر، وذلك قبل استجواب متوقع لوزير الداخلية من ممثلي المعارضة في المجلس.
وجاء هذا القرار وسط توتر متفاقم بين البرلمان ومجلس الوزراء دفع وزيرين إلى الاستقالة.
وكانت الكويت قد شكلت حكومتها الرابعة خلال ست سنوات بعد انتخابات برلمانية مبكرة في فبراير، واتسمت علاقات المعارضة ولاسيما النواب الإسلاميون الذين حصلوا على أغلبية المقاعد في البرلمان مع الحكومة التي عينها رئيس وزراء اختارته العائلة الحاكمة بعدم الاستقرار.
وطالب نواب المعارضة بفرصة لاستجواب الرجيب في مجلس الأمة الأسبوع المقبل، بعدما أبدوا رغبتهم في استجوابه بشأن قضايا من بينها زيادة أسعار السلع الأساسية، والسيطرة على جودة الغذاء، وإصدار تصاريح الإقامة، وشركات واجهة غير قانونية.
ويمكن أن تنتهي مثل هذه الاستجوابات البرلمانية إلى تصويت على الثقة يجبر وزيرًا على تقديم استقالته.
وكشفت صحيفة الوطن القريبة من العائلة الحاكمة أن الرجيب قدَّم استقالته لرئيس الوزراء بعدما شكا من الصعوبات التي تواجهه في التعامل مع البرلمان الحالي ولاسيما في أعقاب المقترحات التي قدمت لاستجوابه.
جدير بالذكر أن أمير الكويت من الضروري أن يقبل استقالة الرجيب قبل أن تصبح سارية.
يشار إلى أن وزير المالية مصطفى الشمالي قدم استقالته في مايو أيار بعد ضغوط مماثلة من نواب المعارضة الذين يريدون استجواب وزراء النفط والداخلية والدفاع بشأن قضايا مختلفة.
وتعيش الكويت أزمات سياسية متتالية منذ العام 2006، وغالبا ما تعزى هذه الأزمات إلى صراعات داخل الأسرة الحاكمة.