حزب النور: مرسي سيحلف اليمين في ميدان التحرير

مفكرة الاسلام: رغم الجدل المثار حول رئيس مصر القادم, إلا أن حزب النور السلفي أكد أن الرئيس القادم هو الدكتور محمد مرسي، وأنهم لا ينتظرون إعلان اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، حتى يتأكدوا من ذلك لأن اللجنة ستقول ما ثُبت في المحاضر.
وأضاف نادر بكار المتحدث باسم الحزب من أعلى منصة التحرير أن مرسي سيحلف اليمين أمام اللجنة التأسيسية المنتخبة الشرعية، وأمام الشعب المصري بميدان التحرير، موضحًا أن قانون الضبطية القضائية باطل، والإعلان الدستوري باطل, وفقًا لليوم السابع.
وكانت حملة المرشح الرئاسي د. محمد مرسي قد أعلنت فوز مرشحها بنسبة 52% من الأصوات، بحسب ما وردها من نتائج تفصيلية وموثقة.
وأكدت أن الأصوات التي لم تفرز حتى الآن لن تغير في النتائج بشكل جذري.
وجاء ذلك في مؤتمر صحافي استهله المتحدث الرسمي باسم الحملة د. ياسر علي بشكر الشعب المصري بكل طوائفه أقباطًا ومسلمين، لإصرارهم على استكمال الثورة وتحملهم الكثير للوصول إلى إرادة شعبية محررة من كل القيود.
وقد أعلنت حملة الفريق أحمد شفيق فوزه بالانتخابات، مؤكدة على أنها ستنتظر الأرقام النهائية من اللجنة القضائية المتخصصة.
من جهته, علق فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على مؤشرات فوز المرشح الإسلامي محمد مرسي برئاسة مصر قائلاً: إن هذا يعد انتصارًا للثورة المصرية العظيمة.
ورأى أن تقدم مرسي على منافسه في جولة الإعادة الفريق أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك كان متوقعًا، وأوضح: "في الإعادة كان هناك مرشحان: أحدهما يمثل الثورة والآخر من أعدائها، ولذا كان طبيعيًّا أن يقف الناس إلى جوار ممثل الثورة.. لا أن يأتي الناس القدامى مجددًا ليحكموا مصر مرة أخرى.. لن نقاتلهم ولكن عليهم أن يتركوا البلد تنهض".
وثمَّن القرضاوي حديث مرسي عقب إعلان حملته فوزه بأنه سيكون رئيسًا لكل المصريين وسيكون خادمًا للجميع مسلمين و"مسيحيين"، وقال: "لا داعي للخوف من تطبيق الشريعة الإسلامية.. المهم أن نحسن فهمها، فالشريعة لا تعني أن نمسك المرأة ونخلع عنها ملابسها بالعنوة ونجعلها ترتدي ملابس أخرى.. الناس لها حرية الاختيار ولا إكراه في الدين ولا إكراه في السلوك.. نريد أن يفهم الناس أن الشريعة لا تعني أن يجبر مسلم أو "مسيحي" على غير إرادته", وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وحول ما أثير عن توافق حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي على حذف كلمة "مبادئ" من المادة الثانية بدستور عام 1971 التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المبدأ الرئيسي للتشريع لتصبح الشريعة مباشرة، قال: "الشريعة أو المبادئ كل هذا لا يخيف.. الشريعة لا تخيف إذا أحسن فهمها ورجعنا إلى أصولها ومقاصدها ولم نقف عند حرفية النص كما يقف كثير من الناس".
وتابع: "ممَ يخافون؟ من تطبيق حد السرقة.. لا يمكن أن يفكر أحد في تطبيق حد السرقة الآن.. الإسلام لم يفرض الحدود إلا بعد أن فرض الزكاة والصدقات والتكافل الاجتماعي.. ولذا أرى أن الإسلاميين لن يفكروا في تطبيق الحدود وقطع الأيدي بل سيفكرون بالضرورة أن تعمل اليد العاطلة أولاً".
ورأى أن حل مجلس الشعب بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا "غير موفق تمامًا"، وأرجع ذلك إلى أن "المجلس جاء بانتخابات نزيهة شهد لها العالم كله.. وإذا كانت المشكلة متعلقة بالحزبيين الذين فازوا بمقاعد من حق المستقلين فلنعد الانتخاب على تلك المقاعد فقط. ولكن من الظلم إعادة انتخاب المجلس كله، فمصر أنفقت أكثر من ملياري جنيه على الانتخابات الماضية، كما أنفقت جهودًا وطاقات أجهدت الشعب.. وأرى أن المحكمة الدستورية مدينة بالولاء لمبارك الذي عين أعضاءها، ومن حق الفقهاء الدستوريين أن يناقشوها".