الإندبندنت:"العسكري" وحَّد الإخوان والليبراليين

مفكرة الاسلام: ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها اليوم الأربعاء أن المجلس العسكري يواجه ضغوطًا قوية من واشنطن عقب الإعلان الدستوري المكمل واندلاع التظاهرات الرافضة له، مشيرة إلى أن المسيرات المليونية ضد العسكري حشدت جميع القوى السياسية، وأعادت روح الميدان حيث احتشد الإخوان والليبراليون وحركة 6 أبريل، رافضين سحب الصلاحيات من الرئيس المنتخب.
وأشارت الصحيفة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين - التي اتهمها الليبراليون بعقد صفقة مع المجلس العسكري - تخوض الآن معركة أكثر جرأة وشراسة مع المجلس الحاكم للحفاظ على صلاحيات الرئيس والبرلمان المنتخب.
ودعا الإخوان إلى مليونية "رفض الإعلان الدستوري وحل البرلمان" في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن على المجلس العسكري عقب "الانقلاب العسكري الناعم" الذي قام به ضد السلطة المدنية، وتلوح بالنظر في الدعم العسكري الذي يقدم للمؤسسة العسكرية المصرية وسط مخاوف من تراجع المجلس العسكري عن تعهداته بنقل السلطة إلى الرئيس المدني المنتخب.
ونقلت الصحيفة عن تامر فؤاد المتحدث باسم حركة 6 أبريل قوله: إنه يعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين الآن تخلصت من أوهام النوايا الطيبة للمجلس العسكري خاصة عقب حل البرلمان والإعلان الدستوري المكمل الذي منح الإدارة العسكرية صلاحيات جديدة.
وأضاف: "إنهم يرون الآن أننا كنا على حق في حملتنا ضد المجلس العسكري".
وفي نفس السياق، قال الدكتور صفوت حجازي خلال مشاركته في مليونية "رفض الحل والإعلان المكمل" اليوم الثلاثاء بميدان التحرير: إن ما يفعله المجلس العسكري "كلام فاضي"، وإن الإعلان الدستوري المكمل غير ملائم في دولة قامت فيها الثورة على الظلم، قائلاً: "المجلس العسكري يريد السطو على السلطة".
ومن جانبه، أكد النائب عصام سلطان نائب مجلس الشعب المنحل أن إصدار المجلس العسكري للإعلان الدستوري المكمل هو كلام فارغ، ولا يجب للمجلس أن يتعدى على الشرعية، وأن الإعلان بمثابة انقضاض واضح على السلطة.
ومن جهته، قال محمد عبد المنعم الصاوي: إن المجلس العسكري يتعامل مع الشعب وكأنه الوحيد الذي يعرف مصلحة الشعب، ونحن لا نعرف شيئًا، وأنه يعطي لنفسه الحق في التصرف دون غيره.
وكانت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب المصري قد طالبت بالتعامل مع حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب على أنه "منعدم الأثر قانونًا" وبمثابة "واقعة تعدٍّ ماديٍّ على كيان المجلس المنتخب من خلال انتخابات حرة نزيهة".