دمشق تؤكِّد إسقاط طائرة عسكرية تركية.. وأنقرة تحذر

مفكرة الاسلام: أعلن ناطق عسكري سوري أنه في الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة قبل ظهر أمس الجمعة اخترق المجال الجوي السوري فوق المياه الإقليمية السورية من اتجاه الغرب هدف جوي مجهول الهوية على ارتفاع منخفض جدًّا وبسرعة عالية.
وقال الناطق العسكري: "تصدت للهدف وسائط دفاعنا الجوي بالمدفعية المضادة للطائرات وعلى مسافة 1 كيلومتر من اليابسة وإصابته إصابة مباشرة واشتعلت فيه النيران وسقط في البحر غرب قرية أم الطيور بمحافظة اللاذقية وضمن مياهنا الإقليمية على بعد 10 كيلومترات من الشاطئ".
وفي هذا السياق، أضاف الناطق: "تبين لاحقًا أن الهدف الجوي كان طائرة عسكرية تركية دخلت مجالنا الجوي وتم التعامل معها وفق القوانين المرعية في مثل هذه الحالات".
وأردف: "تم التواصل بين قيادتي القوات البحرية في البلدين حيث تقوم سفن البحرية السورية بالاشتراك مع الجانب التركي في عمليات البحث عن الطيارين الاثنين المفقودين".
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان: إن القوات التركية والسورية تعمل معًا للبحث عن طاقم الطائرة المفقود والمؤلف من فردين.
وقال مكتب أردوغان في بيان: "نتيجة للمعلومات التي تم الحصول عليها من تقييم مؤسساتنا المعنية ومن عمليات البحث والإنقاذ المشتركة مع سوريا فُهِم أن طائرتنا أسقطتها سوريا".
وأضاف المكتب بعد اجتماع طارئ استمر ساعتين بين رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية ورئيس المخابرات الوطنية وقائد القوات الجوية: "تركيا ستعلن موقفها النهائي بعد معرفة ملابسات الحادث بشكل كامل وستتخذ بشكل حاسم الخطوات اللازمة".
وكانت وسائل الإعلام التركية قد ذكرت في وقت سابق أن سوريا اعتذرت عن الحادث ولكن أردوغان لم يشر إلى أي اعتذار.
وتواصلت أعمال العنف دون هوادة في سوريا التي تنزلق على ما يبدو نحو حرب أهلية طائفية بين السنة الذين يمثلون أغلبية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي قد أقامت علاقات وثيقة مع سوريا قبل الانتفاضة، لكنها انقلبت ضد (الرئيس السوري) عندما رد بعنف على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.