"بي بي سي" ترصد "إمبراطورية البيزنس" المملوكة للجيش المصري

مفكرة الاسلام: أعدت شبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» على موقعها الإلكتروني تقريرًا يرصد «إمبراطورية البيزنس التي يمتلكها الجيش»، مشيرة إلى المنتجعات الضخمة والفنادق والفيلات التي يمتلكها قادة المجلس العسكري في القاهرة الجديدة.
ووصف التقرير «إمبراطورية بيزنس الجيش» بأنها «دولة داخل دولة»، فاللواء محمود نصر قال العام الماضي: إنهم لن يسمحوا لأحد أيًّا كان أن يضع يده على المشاريع التي «بناها الجيش من عرقه وتعبه»، كما أن العام الماضي أيضًا شهد قيام الجيش بإنقاذ وزارة المالية من خلال «إقراضها» مبلغًا من المال وصل إلى مليار دولار، لسد الاحتياجات الضرورية.
وقال: إن التقديرات تتفاوت فيما يخص حجم صناعات الجيش، فهي تتراوح ما بين 8% و40% من الناتج المحلي لمصر، لكن لا أحد يعلم على وجه الدقة بسبب سرية حسابات الجيش، إلا أن نفوذ الجيش لا يتوقف عند إمبراطوريته الاقتصادية بل يمتد للحكم، إذ يعين اللواءات المتقاعدين في مناصب المحافظين بعد خروجهم من الخدمة، ويتولون مناصب في أهم المنشآت المدنية ويديرون أهم مؤسسات القطاع العام.
وأضاف التقرير أنه «لا أحد يعلم كيف تحولت ثكنات الجيش إلى مشروعات استثمارية للمنتجات الاستهلاكية، والطعام، والمياه المعدنية، والتشييد والتعدين واستصلاح الأراضي، وحتى السياحة، وكم تكلفت، ومن الذي يستفيد من أرباحها بالتحديد، لأن كل تلك المعلومات مصنفة تحت بند (أسرار عسكرية)، يحميها قادة الجيش من أن تقع في يد أي حكومة مدنية أو رأي عام».
واختتم بالقول: إن الاشتراكية التي تعني بشكل أدق «رأسمالية الدولة» مازالت شائعة في مصر، وبالتالي ستواجه أي محاولة للكشف عن إمبراطورية بيزنس الجيش، بغض النظر عن خصخصتها، بمقاومة شديدة من القادة العسكريين، فضلاً عن مقاومة هؤلاء المستفيدين من حلفائهم الأقوياء في بيروقراطية الدولة المصرية، الذين يعادون التغيير بشدة ويفضلون بقاء الوضع على ما هو عليه.