أول رئيس منتخب لمصر.. محمد مرسي من السجن إلى القصر

مفكرة الاسلام: فاز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية، بعد سنوات طويلة قضاها في جماعة الإخوان المسلمين، اعتقل خلالها عدة مرات، كان آخرها ليلة 28 يناير من العام الماضي، لمنعه من المشاركة في فعاليات الثورة.
ولد الدكتور محمد مرسى فى قرية العدوة بمحافظة الشرقية، وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة 1975 بتقدير مع مرتبة الشرف، وحصل على الماجستير فى هندسة الفلزات 1978، وحصل على ماجستير ودكتوراه فى الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982 فى حماية محركات مركبات الفضاء، وعين معيدا ومدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرس مساعد بجامعة جنوب كاليفورنيا، وأستاذ مساعد فى جامعة كاليفورنيا ومدرس مساعد بجامعة جنوب كاليفورنيا، وأستاذ مساعد فى جامعة كاليفورنيا.
بدأ مرسي حياته السياسية بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين عام 1979 وترشح لانتخابات مجلس الشعب 1995 وانتخابات 2000 ونجح فيها وأصبح المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ونجح في انتخابات 2005 وصار رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وحصل على لقب أفضل برلمانى فى العالم، وشارك فى تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير مع د. محمد البرادعي عام 2010.
اعتقل مرسي مرات عديدة، في عهد مبارك، منها بينها اعتقاله في 18 مايو 2006، من أمام محكمة شمال القاهرة أثناء مشاركته فى مظاهرات شعبية دعما لاستقلال القضاء، وقضى 7 أشهر، وآخرها صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 أثناء ثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة فى جمعة الغضب وقامت الأهالى بتحريرهم يوم 30 يناير بعد ترك الأمن للسجون خلال الثورة.
رأس مرسي حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحصل الحزب بقياداته على 235 مقعدًا من مقاعد مجلس شعب الثورة و106 من مقاعد مجلس الشورى.
وترشح لرئاسة الجمهورية في أبريل الماضي، كمرشح احتياطي للمهندس خيرت الشاطر، خوفا من استبعاده، وبعد استبعاد الشاطر فى 17 إبريل أصبح محمد مرسى هو المرشح الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين.
تعرض مرسى لسخرية بعض المعارضين والقوى السياسية بصفته المرشح (الإستبن)، وفقدانه الكاريزما، إلا أنه واصل مشواره فى سباق الرئاسة بكل قوة وعقد العديد من المؤتمرات الحاشدة فى بعض المناطق التى بهرت العالم مثل مؤتمراته فى المحلة والجيزة وخلافه، وقدم مشروعا بارعا وهو مشروع النهضة، لقي إشادة من الكثير من الخبراء والمراقبين.
خاض مرسي منافسة شرسة مع المرشحين الآخرين، حيث كان ينافسه على أصوات الإسلاميين، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القيادي الإخواني السابق، إلا أن محمد مرسى استطاع أن يحافظ على الصدارة وظهر هذا جليًا فى نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية حيث حصل محمد مرسى على 5 ملايين و764 ألفًا و952 صوتًا أعقبه الفريق أحمد شفيق بـ 5 ملايين و505 آلاف و327 صوتًا وهو ما جعل جولة الإعادة تقتصر على محمد مرسى و أحمد شفيق.
استطاع مرسي حشد كافة القوى الإسلامية والعديد من القوى الثورية مثل 6 إبريل وتحالف ثوار مصر واتحاد الثورة المصرية بعد تقديم العديد من التطمينات لهم، لأنه كان مرشح الثورة الأوحد فى جولة الإعادة ورغم حشد فلول الحزب الوطنى المواطنين ضده بكل قوة، وحشد أصوات المسيحيين والصوفيين، استطاع مرسي اقتناص مقعد الرئاسة، بفارق 900 ألف صوت عن منافسة، ليصبح أول رئيس مدنى منتخب لجمهورية مصر العربية.