مقتل 5 عسكريين باكستانيين في هجوم شمال البلاد

مفكرة الاسلام: شنَّ مسلحون في باكستان هجومًا قرب الحدود الشمالية الغربية مع أفغانستان؛ ما أدى إلى مقتل 5 عسكريين.
وقد تلا الهجومَ اشتباكٌ أسفر عن مقتل 11 من المهاجمين، كما أعلن مسئولون أمنيون محليون, وفقًا لفرانس برس.
وقال مسئول أمني: "لقد تسلل ناشطون من الجانب الآخر من الحدود إلى باكستان"، واشتبكوا مع دورية باكستانية في منطقة سني دار في دير العليا، مؤكدًا مقتل 11 من المسلحين في تبادل إطلاق النار الذي تلا الهجوم.
وأكد مسئول أمني آخر وقوع الهجوم، وقال: إن قرابة 50 ناشطًا شاركوا فيه ولاذوا بالفرار بعد تبادل لإطلاق النار استمر أربعين دقيقة.
وقال مسئول في الاستخبارات في منطقة دير العليا: إن المهاجمين ينتمون إلى مجموعة يتزعمها مولانا فضل الله من وادي سوات كان فر إلى أفغانستان بعد عملية عسكرية باكستانية واسعة النطاق في الوادي.
وفي إبريل 2009، أرسل الجيش 30 ألف عنصر لمحاربة مقاتلي حركة طالبان التابعين لفضل الله.
وبحلول يوليو 2009، أعلن الجيش استعادة السيطرة على وادي سوات، وأن المسلحين قتلوا أو أسروا أو هربوا.
وبعد هجمات مماثلة لمسلحين يتسللون عبر الحدود في المنطقة القبلية الواقعة شمال غرب البلاد العام الماضي، أعلن الجيش أن المسلحين أعادوا تنظيم صفوفهم في ولايتي كونار ووزيرستان.
وصرَّح مسئولون عسكريون وأمنيون أمريكيون في وقت سابق بأنهم يخططون لشن هجمات سرية مشتركة مع القوات الأفغانية داخل الأراضي الباكستانية؛ لملاحقة مَن تصفهم الولايات المتحدة بالمجموعات المسلحة التي تهاجم قوات الاحتلال الأمريكية الموجودة في أفغانستان.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، قال المسئولون الأمريكيون: "المباحثات التي دارت مؤخرًا حول شن هجوم بري سري ضمت الجنرال جون ألين المسئول رفيع المستوى في القوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان، بالإضافة إلى مسئولين في جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية ومسئولين تنفيذيين آخرين".
وأضافت المصادر: "الخيارات التي تم تحضيرها لطرحها أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما تتضمن عمليات إنزال جوي وهجمات تنفذها قوات أمريكية خاصة بالتعاون مع قوات أفغانية داخل الأراضي الباكستانية".
وجاءت تلك الخطط التي كشف عنها المسئولون الأمريكيون في سياق السياسة التي تتبعها الإدارة الأمريكية في حربها المزعومة على الإرهاب في العالم من خلال عمليات عسكرية أثارت غضبًا عالميًّا جراء وقوع الكثير من الضحايا المدنيين خلالها.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها مؤخرًا: "وكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه أمطرت سماء بلدان كثيرة ابتداء من باكستان وصولاً إلى الصومال بوابل من الصواريخ التي أطلقتها طائرات دون طيار، وذلك في استهداف لقائمة لا تنتهي من أسماء المشتبه بهم ممن تعتبرهم الولايات المتحدة إرهابيين لتودي خلال عملياتها تلك بأرواح الآلاف من المدنيين الأبرياء".