صنعاء ترصد مؤامرة لفصل جنوب اليمن عن الشمال
مفكرة الاسلام: كشفت مصادر سياسية يمنية مطلعة أن هناك مخططًا يستهدف انفصال جنوب اليمن عن الشمال على غرار ما حدث في السودان.
وقالت المصادر: "القيادات الجنوبية التي وافقت على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، اشترطت تقاسم مقاعد مؤتمر الحوار الوطني بالتساوي مع الشمال".
وأضافت المصادر أن تلك القيادات شددت على ضرورة إعطاء أهل الجنوب حق تقرير المصير عبر القبول بالاستمرار في دولة الوحدة أو الانفصال.
وأردفت المصادر: "مشروع الدولة الفيدرالية بين شطرين شمالي وجنوبي لا يختلف عن طرح مجموعة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض المطالب بالانفصال مباشرة، لما قالت: إن المحصلة ستؤدي إلى الانفصال على غرار ما حدث في السودان".
تأتي تلك التطورات بينما بدأت العملية السياسية في اليمن المضي قدمًا في تنفيذ المبادرة الخليجية والتضييق على نشاط تنظيم القاعدة في عدة مناطق.
ووفقًا للمصادر نفسها فإن دعاة الفيدرالية وهما الرئيسان علي ناصر محمد ورئيس الوزراء حيدر العطاس، يدركان مخاطر الانفصال في ظل غياب مؤسسات الدولة في الجنوب في الوقت الراهن، حيث يقترحان وجود فترة انتقالية مدتها خمس سنوات سيتم خلالها إيجاد مؤسسات للدولة، ومن ثم الاستفتاء على الانفصال بعد تشكل مقومات الدولة حينها.
وقالت المصادر: "إعادة إحياء النقابات النوعية مثل اتحاد مثقفي الجنود ونقابة الصحافيين الجنوبيين والمعلمين الجنوبيين واتحاد شباب الجنوب ونقابة المحامين الجنوبيين، واتحاد نساء الجنوب تصب جميعها في خدمة مشروع الانفصال، لاسيما أن الرؤية تقوم على أساس تشكيل قوات محلية في الإقليم الجنوبي خلال الفترة الانتقالية لتشكل نواة جيش الدولة المقبلة".
وصرح مصدر سياسي يمني مقرب من المفاوضات بأن لقاء عقد بين قوى سياسية جنوبية مختلفة التوجهات وبرعاية من إحدى الدول الأوروبية كشف وبجلاء عن أن الطرفين المطالب بالفيدرالية والانفصال، غير مختلفين في المطالب باستعادة دولة الجنوب، قدر ما يختلفان في الطريقة ما بين سياسية أو عبر المواجهة المسلحة وفق ما تتبنى الجماعة التي يقودها البيض.
وقالت المصادر: "القيادات الجنوبية المقيمة في الخارج اشترطت خلال لقائها فريق لجنة الاتصال الرئاسية، أن يكون التمثيل بالمناصفة بين الشمال والجنوب وأن يعطى للجنوبيين حق تقرير مصيرهم، للبدء في الحوار الوطني".
وأضافت: "اشترطت القيادات الجنوبية أن يعقد الحوار الوطني خارج اليمن في مقر الجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي، أو أحد مقرات الأمم المتحدة تحت رعاية دولية، إلى جانب وجوب أن يكون الحوار بصورة ندية وتمثيل متساو".