قوات بشار تستهدف طائرة تركية ثانية.. وأنقرة تتوعد
مفكرة الإسلام : في تصعيد جديد للأزمة بين الجانبين، أكدت الحكومة التركية اليوم الاثنين أن جيش النظام السوري أطلق النيران على طائرة تركية جديدة خلال عملية بحث وإنقاذ مبدئية، فيما توعدت أنقرة بأن إسقاط المقاتلة الأولى لن يمر دون عقاب.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش في مؤتمر صحافي: إن تركيا ستحمي نفسها في إطار القانون الدولي ضد "العمل العدائي" من سوريا بإسقاط طائرتها الجمعة الماضي.
وقال في ختام اجتماع للحكومة استمر سبع ساعات بشأن الحادث: إن إسقاط سوريا لطائرة الاستطلاع "لن يمر دون عقاب"، لكنه لفت إلى أن بلاده "لا تنوي خوض حرب مع أي طرف".
وانعقد الاجتماع برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وبمشاركة رئيس عمليات قيادة القوات الجوية التركية الفريق "آتَش محمد إرَز" الذي زود مجلس الوزراء بالمعلومات التفصيلية عن هذا الحادث.
وأشار "أرينتش" إلى أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيتحدث غدًا أمام الكتلة البرلمانية لحزبه وسيوضح لتركيا وللعالم أجمع آراء الحكومة وأفكارها بخصوص الطائرة التركية.
وأكد "أرينتش" أن هناك كثيرًا من المساعي التي ترمي إلى تضليل الرأي العام من خلال القول بأن الطائرة العسكرية التركية ضُربت داخل الأجواء الإقليمية السورية، موضحًا أن ادعاء الجانب السوري بأنه لم يستطع تحديد هوية الطائرة ما هو إلا ادعاء كاذب وعار تمامًا عن الصحة.
ولفت "أرينتش" إلى أن القانون الدولي يسمح للدول باستخدام المجال الجوي فوق البحار المفتوحة بكل حرية، مؤكدًا أن بلاده ستحتفظ بجميع حقوقها التي تكفلها لها القوانين والأعراف الدولية في إطار المشروعية القانونية بما في ذلك حق الدفاع المشروع عن النفس، والرد بالمثل وفرض كافة العقوبات التي يسمح بها القانون الدولي ضد الدولة المعتدية.
وأشار إلى أنه لا يساورهم أي شك في تعمد القوات السورية ضرب طائرتهم العسكرية التي كانت تسير بمفردها في المجال الجوي الدولي وبدون سلاح، بحسب قوله.
وذكر "أرينتش" أن بلاده قامت بالرجوع إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" بموجب المادتين الـ4 و الـ5 من اتفاقية الحلف، مشددًا على أن بلاده لن تترك أي شيء ناقص في هذا الموضوع حتى يهدأ بال الرأي العام التركي.
ونفى "أرينتش" ما أثير حول تمرير مقترح إلى البرلمان التركي يقضي بالقيام بعملية عسكرية وراء الحدود، وأكد أنه لا حاجة لهم إلى شيء كهذا الآن، موضحًا في الوقت ذاته أنه يمكنهم استصدار الصلاحيات اللازمة من البرلمان للقيام بمثل هذا الأمر إذا شعروا أنهم بحاجة إليه.
وبخصوص الطياريْن، قال "أرينتش": إنه لا توجد لديهم أي معلومات حتى الآن عنهما، نافيًا ما تردد بأن الطيارين بحوزة القوات السورية أو أي دولة أخرى.
ودعا "أرينتش" الجميع إلى التوقف عن الترويج للحرب، مشيرًا إلى أن هذا ليس بالأمر الصائب، ومؤكدًا على عدم نيتهم شن حرب على أحد.
يشار إلى أن العلاقات بين أنقرة ودمشق قد شهدت توترًا كبيرًا في الأيام الأخيرة على خلفية قيام الأخيرة بإسقاط إحدى الطائرات العسكرية التركية يوم 22 يونيو الحالي.
إلى ذلك، أعلنت تركيا اليوم الاثنين أن قوات بشار الأسد أطلقت النار على طائرة تركية ثانية كانت في مهمة للبحث عن الطائرة التي أسقطتها سوريا الأسبوع الماضي لكن الطائرة الثانية لم تسقط.