المجلس الوطني يشترط قبل لقائه الروس رحيل الأسد ورموزه

مفكرة الاسلام: أعلن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا والوفد المرافق له إلى موسكو شروطهم قبل لقائهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والتي تتضمن رحيل نظام الأسد بكافة رموزه وأشكاله قبل الحديث عن المرحلة الانتقالية.
ويعتبر ذلك ردًّا على طرح المعارض ميشيل كيلوا حين اقترح شخصية مناف طلاس، وقوبل الطرح بالاستياء والرفض من المعارضة والحراك الثوري على السواء.
يترافق ذلك مع مساعي الوسيط الدولي والعربي كوفي عنان لما وصفه البعض بضبط ساعة العالم كله على إيقاع الإصلاحات الأسدية، حيث تراجع عنان تمامًا عن خطة النقاط الستة إلى مقترحات قدمها بشار له بوقف العنف والبدء من المناطق الأكثر سخونة، وكأن المشكلة هي مشكلة عنف وليست مشكلة ثورة واغتصاب سلطة وإسقاط نظام, وفقًا لموقع "سوريون".
ورفض المجلس الوطني السوري المعارض نتائج اجتماع جنيف بشأن الأزمة السورية، واعتبرها غامضة وعاجزة عن الوصول إلى آلية التنفيذ.
وقالت بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس: "البيان الختامي للاجتماع يوحي على ما يبدو ببعض العناصر الإيجابية".
وأضافت: "تبقى عناصر مهمة مبهمة جدًّا، والخطة غامضة جدًّا لرؤية تحرك حقيقي وفوري، وما تم التوصل إليه في جنيف يفتقد إلى آلية أو جدول زمني للتنفيذ".
وكان الاجتماع قد توصل إلى ما وصف بخطة لنقل السلطة في سوريا، تشمل وقف العنف، وتشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من السلطة الحالية في سوريا، ولكن الخطة لم تدع إلى تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد كما تطالب الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال هيثم المالح أحد الشخصيات المعارضة البارزة: "هذا الاتفاق مضيعة للوقت".
وأضاف أنه لن يجلس مع بشار الأسد أو من وصفهم بأعضاء نظامه "القتلة".
وكان كوفي عنان قد استهل البيان الختامي بالتشديد على ضرورة وقف العنف، كما ندد بعملية التدمير وانتهاك حقوق الإنسان الحاصل في سوريا.
وأكد أن الخطوات الرئيسة لأي حل في سوريا يجب أن تبدأ بتأليف حكومة انتقالية ضمن بيئة محايدة تقوم بممارسة كافة الصلاحيات، وتشمل المعارضة وبقية الأطراف.
كما شدد على أن مجموعة العمل توصلت إلى نتيجة واحدة، وهي ضرورة المضي بخطة النقاط الست، ووقف العنف فورًا من كافة الأطراف.
وحثَّ الحكومة على إطلاق المعتقلين، وضمان حرية التظاهر، وفتح الطرق لوصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن أي حل أو تسوية سياسية يجب أن تأتي لصالح الشعب السوري، مكررًا المطالبة بضرورة إتمام عمليات الانسحاب العسكري من كافة المناطق، وسحب كل مظهر من المظاهر المسلحة، مع المحافظة على كافة الخدمات المدنية.