هتافات بإعدام الأسد قرب الأمن الجنائي في دمشق

مفكرة الاسلام: وصلت التظاهرات المطالبة بإعدام رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى قلب دمشق، وبالتحديد إلى قرب الأمن الجنائي الذي يحمي العاصمة.
وكان النظام يراهن على إمكانية عزل التظاهرات في مناطق نائية، ولكن نجاح الثوار بنقل ثورتهم إلى قرب القصر الرئاسي ووسط العاصمة أفشل مخططات النظام.
فقد غطت أعلام الثورة وأصوات الهتاف "حرية للأبد غصب عنك يا أسد" على سماء الميدان، ليتدخل الأمن والشبيحة كالعادة بإطلاق الرصاص ومهاجمة البيوت ومداهمتها دون أن يكون لذلك أي دور في تراجع الناس عن التظاهر، فانتقلت التظاهرة من حي القاعة لحي الزاهرة ومن ثم إلى قرب جامع الدقاق وإلى سوق أبو حبل.
وشهدت العاصمة السورية دمشق وحلب والمناطق المحيطة استجابةً واسعةً لدعوات الإضراب الذي أطلق عليه "إضراب العاصمتين"، احتجاجًا على قمع المتظاهرين.
وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن معظم أسواق دمشق شهدت إضرابًا عامًّا للمحلات التجارية استجابة لدعوات وجهتها قوى الثورة بالإضراب العام "نصرة للريف الدمشقي" وباقي المدن السورية التي تتعرض لقصف متواصل من قبل قوات الأسد, وفقًا للعربية نت.
وأوضحت الهيئة أن الإضراب شمل مناطق دمشق القديمة وأحياءها، وأسواق مدحت باشا، والحريقة، والبزورية، وسوق الكهرباء، والحلبوني، وشارع خالد بن الوليد، والشاغور، والميدان، وكفرسوسة، وبرزة، وقبر عاتكة، والسويقة، والموازيني، ونهر عيشة، ودف الشوك، والعسالي، والقدم، وجوبر، والقزاز.
وردًّا على ذلك، توافدت عناصر الأمن وانتشرت بالسلاح الكامل في معظم الأحياء المضربة، وأجبرت المحلات على فتح أبوابها تحت تهديد السلاح وفق الهيئة العامة التي أكدت توزيع بلاغات استدعاء لأكثر من 25 تاجرًا في سوق الكهرباء لمراجعة الأمن نتيجة مشاركتهم في الإضراب.
وقال شهود عيان في العاصمة السورية: "إن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 100% في أحياء العاصمة، فيما تجاوزت نسبته 90% في الأسواق الرئيسة إلى حدود الساعة الرابعة من مساء السبت".
وأضافوا في روايات متقاربة أن قوات الأمن أقدمت على تكسير بعض المحال التجارية وإقفال بعضها الآخر، كما استُدعي بعض التجار للتحقيق في أقسام الشرطة.
وانضمت معظم مدن الريف الدمشقي لإضراب العاصمة، حيث عم الإضراب مدن قدسيا وببيلا ويلدا وبيت سحم والسيدة زينب والكسوة والتل والذيابية وعربين وسقبا وحرستا والمقيلية والمليحة وقارة.
وفي المقابل، قامت قوات الأمن والشبيحة بالانتشار الكثيف في بعض هذه المناطق وتكسير أقفال المحال التجارية لفك الإضراب في وقت سجلت به بعض الاعتقالات.
من جهتها، استجابت أحياء وأسواق حلب التي تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية لسوريا بدورها لدعوات الإضراب.
ونشر نشطاء سوريون مواد مصورة تظهر إغلاقًا عامًّا للمحال التجارية في أحياء حلب الرئيسة، سيما في مساكن هنانو التي لقيت استجابة لدعوات الإضراب تجاوزت 75% ، كما شمل الإضراب محال منطقة الشيخ فارس والهلك والحيدرية.