"الجارديان": خيارات الأسد آخذة في الانكماش

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية مقالاً لمحررها لشؤون الشرق الأوسط إيان بلاك رأت فيه أن خيارات رئيس النظام السوري بشار الأسد أخذت في الانكماش.
وقال مراسل الصحيفة في مقاله: "لم يظهر بشار الأسد أو يُسمع عنه منذ التفجير الذي أودى بحياة أربعة من كبار مستشاريه لشئون الأمن، وإن ظهر بعد ذلك على شاشات التلفزيون لتعيين وزير جديد لحقيبة الدفاع، ولا يعرف ماذا يدور في خلد (الرئيس السوري) أو ما هي خططه المستقبلية، لكن دائرة المقربين آخذة في التضاؤل وكذلك الحال بالنسبة لخياراته".
وكان دبلوماسيون قد اعتبروا أن الأسد لا يزال في دمشق، فيما انتشرت إشاعات بأنه فرَّ منها لتنظيم الموقف الأخير على الساحل حيث موطن طائفته العلوية.
ويقول المراقبون لأعمال الرئاسة: إنه من المحتمل أن يلجأ الأسد بصورة أقرب إلى حمى عائلته؛ والدته أنيسة الأم الحاكمة القوية في الطائفة وأرملة الرئيس السابق حافظ الأسد، وشقيقته بشرى أرملة آصف شوكت.
وقد شوهدت المرأتان في جنازة شوكت واثنين آخرين من ضحايا التفجير في مقبرة الشهداء على جبل قاسيون المطل على دمشق، لكن بشار الأسد لم يكن هناك، ونيابة عنه حضرها نائب الرئيس فاروق الشرع.
وقال المقال: "رسميًّا فإن الأجواء تتميز بالتهور، وقد نفت وزارة الخارجية أمس الجمعة بشراسة ما نقل على لسان السفير الروسي في فرنسا من أن الأسد على استعداد للتنازل بأسلوب حضاري".
وقال الأكاديمي "الإسرائيلي" إيال زيشر كاتب سيرة الأسد: "التلفزيون السوري لا يكشف عن الحقيقة، لكنه يعرض الكثير من أسباب القوة والتصميم، فأنت تشاهد نظامًا مصممًا على القتال، ولا ترى أن هناك أي توجس، ويقومون بأعمالهم كما لو أن شيئًا لم يحدث".
وكان سفير روسيا في باريس قد ذكر أن بشار الأسد زعيم النظام السوري أعلن استعداده للتنحي عن الحكم "بطريقة حضارية"، بينما نفى التليفزيون الرسمي السوري التابع للنظام ذلك الأمر.
وصرَّح ألكسندر أورلوف السفير الروسي في باريس صباح اليوم الجمعة بأن زعيم النظام السوري بشار الأسد موافق على التنحي لكن بطريقة حضارية.
وأضاف قائلاً: "إنه في مؤتمر جنيف، كان هناك بيان ختامي يستشرف الانتقال إلى نظام أكثر ديمقراطية، وهذا البيان الختامي قبله الأسد، وعين مبعوثًا له ليقود المفاوضات مع المعارضة من أجل هذا الانتقال، وهذا يعني أنه قبل أن يرحل لكن بطريقة منظمة"، وفقًا لوكالة فرانس برس.
وكان أورلوف قد ذكر لإذاعة فرنسا الدولية وصحيفة "اللوموند" أن الفرصة لا تزال سانحة لنجاح خطة الموفد الدولي والعربي إلى سوريا كوفي عنان، مشددًا على أن روسيا ستبذل كل ما بوسعها تجنبًا لفشل هذه الخطة، وقال: "خطة كوفي عنان قد تكون الفرصة الأخيرة لسوريا، نعتقد أن لهذه الخطة فرصًا للنجاح".
وشدد على أن "روسيا ستبذل كل ما بوسعها لكي لا تفشل خطة كوفي عنان"، لافتًا إلى "ضرورة إعطائها فرص استنفاد منطقها".
في المقابل، نفى التليفزيون الرسمي السوري ذلك الأمر، وذكر أن تصريحات السفير الروسي في باريس ألكسندر أورلوف حول موافقة الأسد على الرحيل "عار عن الصحة تمامًا"، قائلاً: إن "مضمون ما نسب إلى السفير الروسي في باريس حول موافقة الأسد على التنحي بطريقة حضارية عار عن الصحة تمامًا".