ناشطون: اشتباكات حلب هي الأعنف منذ بدء الثورة

مفكرة الاسلام: مع تصاعد المعارك في حلب, أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأسد شنَّت اليوم السبت هجومها المضاد، لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: "يمكننا القول: إن الهجوم بدأ"، موضحًا أن "اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة تدور في عدة أحياء من المدينة". وأشار إلى "تعزيزات عسكرية لقوات الأسد قادمة إلى حي صلاح الدين"، الذي يضم العدد الأكبر من المقاتلين.
وكانت المدفعية التابعة لرئيس النظام السوري بشار الأسد قد واصلت قصف مناطق يسيطر عليها المعارضون حول حلب، تمهيدًا لشنِّ هجوم على المدينة، في حين دعت تركيا إلى اتخاذ خطوات دولية لمواجهة هذا التعزيز العسكري, وفقًا للعربية نت.
وقالت مصادر بالمعارضة: إن القصف المدفعي محاولة لإخراج مقاتلي المعارضة الموجودين داخل حلب من معاقلهم ولمنع رفاقهم خارج المدينة من إعادة تزويدهم بالإمدادات.
ويُنظر للمعركة في حلب - وهي مركز قوة رئيس في البلاد ويبلغ عدد سكانها 5.2 مليون نسمة - على أنها نقطة تحوُّل محتملة في الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 16 شهرًا ضد الأسد.
وتتعرَّض أحياء عدة من مدينة حلب في سوريا إلى إطلاق نار من رشاشات المروحيات، فيما تستعد الميليشيات النظامية لشنِّ هجوم حاسم على المقاتلين المعارضين في المدينة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء صلاح دين والأعظمية وبستان القصر والمشهد والسكري تتعرض لإطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة.
وأشار المرصد في بيان إلى سماع أصوات انفجارات في حيي الفردوس والمرجة، في حين دارت عند الفجر اشتباكات في محطة بغداد وحي الجميلية وسط حلب وساحة سعد الله الجابري.
وفي حي صلاح الدين، يستعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة هجوم كبير تُعِدُّ له ميليشيات النظام من أجل استعادة الأحياء التي خرجت عن سيطرتها والتي تشهد اشتباكات منذ أسبوع.
وكانت فرنسا قد طالبت روسيا والصين بالعمل مع بقية دول مجلس الأمن الدولي لوقف حمام دم يمكن حدوثه في مدينة حلب السورية.
وسُئل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارة إلى وارسو عما كان ينتابه قلق إزاء الوضع في حلب فأجاب: "على بلدان العالم وبخاصة الدول دائمة العضوية (في مجلس الأمن) أن تعمل معًا وتضطلع بمسؤولياتها".
وخصَّ روسيا والصين بالذكر قائلاً: "نأمل أن تسمعا في النهاية الصرخات لا من شعب سوريا فحسب بل ومن بقية العالم والبلدان العربية من أجل وقف حمام الدم هذا".
من جهة أخرى, شكَّل السوريون في المناطق التي تم تحريرها من عصابات بشار الأسد مجالس قبلية أو منتخبة، تتضمن قيادات سياسية وعسكرية، تشرف على شؤون الدفاع والشؤون اليومية، وتعالج نقص المواد الأساسية.
ففي مدينة بنش التي تقع على بعد عشرة كيلومترات شرق مدينة إدلب أوضح الناشط "وسيم" الذي ينشر صحيفة نصف شهرية تركز على الأحداث المحلية أن الرجال تولوا مجلس ثوري من مئة عضو لإدارة الشئون العامة للمدن، كما ذكر مراسلو "فرانس برس" الذين زاروا محافظات حلب وإدلب وحماة وجود هيئات مماثلة في مدن متوسطة الحجم، يرأسها قائد سياسي وآخر عسكري.
وفي كرناز قرب حماة، تم اختيار تيسير شعبان قائد عسكري للمدينة، بينما اختير زميله المدني عبد الرزاق الحمدو قائدًا سياسيًّا، وهما يتشاوران لحل المشاكل اليومية، ونقلت الوكالة عن شعبان قوله لزميله: "وضعت حراسي في كل مكان لتفادي مجزرة على غرار ما حدث في تريمسة".