أول نائبة تفرُّ إلى تركيا تدعو للانشقاق عن نظام الأسد

مفكرة الاسلام: دعت أول نائبة سورية تفرُّ إلى تركيا قوات الجيش إلى الانشقاق عن نظام الأسد الدموي، ووقف قتل المدنيين.
وعقدت إيمان بدوي - عضو مجلس الشعب السوري - مؤتمرًا صحافيًّا في تركيا الجمعة، أعلنت فيه انشقاقها عن النظام لتصبح بذلك أول عضو في البرلمان يقدم على خطوة مماثلة، كما دعت القوات المسلحة أيضًا إلى الانشقاق والتوقف عن استهداف المواطنين خدمة لمن وصفته بـ"النظام الأسدي الغاشم".
وقالت بدوي: "أُعلن وبصوت عالٍ انضمامي إلى الحراك الثوري والشعبي الذي ينادي به شعبنا وانشقاقي كعضو في مجلس الشعب عن النظام الأسدي الغاشم لانحرافه عن مساره الصحيح في مساندة مختلف شرائح الشعب، وجعله أداة لإصدار القوانين والمراسيم الموجهة والمعدة سلفًا لصالح الفئة الحاكمة، وهذا مخالف لما عاهدنا الله والشعب عليه".
وأعادت بدوي قرارها إلى "الإيمان بثورة الشعب السوري وأحقية مطالبه في الحرية والكرامة وما لقي من تعذيب وتنكيل في أقبية سجون النظام وقتل وقنص للشعب الأعزل ومحاربته بجميع أنواع العسكرية من دبابات ومدرعات وطائرات حربية، بغرض ثنيه عن مطالبه المشروعة".
ودعت بدوي جميع زملائها بمجلس الشعب إلى "الالتحاق بالثورة ومساندة الأحرار من أبناء هذا الوطن لوقف المجازر البشعة والحد من سفك الدماء لتحقيق أهداف الشعب المشروعة"، كما دعت "جميع الشرفاء من الجيش السوري إلى الوفاء بما عاهدوا الله عليه، فالوطن للجميع وليس لأسرة حاكمة، وأن يدافعوا عن الوطن ضد العدو وليس ضد أهلهم وشعبهم".
وطالبت بدوي البرلمان العربي بـ"المزيد من الجهد ودعت المجتمع الدولي للتحرك السريع لمنع نزف الدماء في جميع المحافظات، وخاصة حلب التي تئن وتستغيث تحت وطأة نيران الجيش الأسدي بعد أن حشد جل آلياته العسكرية تجاهها" على حد تعبيرها.
وكان نظام بشار فد اختار إخلاص بدوي عضو حزب البعث الحاكم لتترشح نائبًا في البرلمان عن فئة العمال والفلاحين، وهي مسلمة سنية وأُمٌّ لستة أطفال، والرئيسة السابقة للاتحاد النسائي في حلب.
كما أن بدوي عضو في أربع لجان في مجلس الشعب، وهي جمعية الصداقة البرلمانية السورية - الكندية، جمعية الصداقة البرلمانية السورية - الكوبية، جمعية الصداقة البرلمانية السورية - الفنلندية، جمعية الأخوة البرلمانية السورية - البحرينية.
وقد دفع اشتداد عمليات القصف البري والجوي للمدن السورية التي تقوم بها عصابات بشار الأسد عددًا من قياديي البعث والموالين للأسد وبعض الدبلوماسيين إلى الانشقاق عليه، وكان معظمهم من المسلمين السُّنَّة، ومنهم سفير سوريا لدى العراق والقيادي السابق في حزب البعث في محافظة دير الزور الشرقية نواف الفارس، والسفير السوري لدى الإمارات، وزوجته السفيرة لدى قبرص، والملحق الأمني في سلطنة عمان.