الوطني السوري يطالب بتدخل دولي خارج مجلس الأمن

مفكرة الاسلام: طالب المجلس الوطني السوري بتدخل دولي في سوريا خارج مجلس الأمن؛ لوقف المجازر التي يقوم بها نظام الأسد ضد المدنيين.
ودعا عبد الباسط سيدا - رئيس المجلس الوطني السوري - لتحرك دولي لوقف أعمال العنف والقتل في سوريا من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس مجلس الأمن الذي ظل عاجزًا عن وقف آلة النظام الدموية، وقال: "إن مبعث فشل مجلس الأمن في وضع حل جذري وسريع للقضية السورية راجع إلى استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل روسيا والصين، بالإضافة إلى المعادلات التي تحكم مجلس الأمن", وفقًا للعربية نت.
وأكد سيدا أن المجلس يقر أن لروسيا مصالح في المنطقة، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب مصالح الشعب السوري.
وأضاف سيدا أن ما يحدث في سوريا ليس خلافًا داخليًّا، ولكنه ثورة شعبية شاركت فيها كافة مكونات وشرائح المجتمع السوري، ضد نظام الطاغية بشار الذي وزع ظلمه على كافة أنحاء البلاد.
وأكد أن النظام السوري زاد من جبروته عندما سمح باستخدام مقاتلات حربية من طراز ميج 12، وميج 23 ضد المتظاهرين العزل.
وعن الوضع في حلب، وتعزيزات النظام العسكرية على مشارف المدينة، والخوف من وقوع مجازر، حمل سيدا المجتمع الدولي المسؤولية حال حدوث ذلك، مؤكدًا أن حلب تواجه عدوانًا شرسًا من قبل قوات الأسد.
وأشار إلى أن النظام السوري يريد إخضاع الشعب بأكمله تحت سطوته، والعودة إلى دائرة الصمت من جديد من خلال عدوانه المستمر، مرحِّبًا في الوقت ذاته بانشقاق مناف طلاس، ومتوقعًا حدوث العديد من الانشقاقات في المؤسسة العسكرية والدبلوماسية.
وكان الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي قد حذَّر من تداعيات الصراع في سوريا اليوم السبت، ووصف هذا الصراع بأنه حرب أهلية، مبديًا تخوفه من أن ينجر الوضع إلى مذابح على أسس طائفية ودينية.
وقال المرزوقي: "الوضع الحالي في سوريا تحول إلى كارثة إنسانية بكل المقاييس، كما أن الأوضاع هناك باتت أقرب إلى حرب أهلية".
وأضاف: "نخشى أن يتحول الوضع في سوريا خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مذابح على أسس طائفية ودينية، ولابد من مساندة الشعب السوري في إنجاح ثورته وإسقاط نظام (الرئيس) بشار الأسد بعد المجازر التي ارتكبها ضد المدنيين، ولكن مع رفض التدخل الأجنبي في سوريا".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد دعا إلى الوقوف بحسم مع التطورات في حلب التي وصفها بأنها "مقلقة"، محذرًا من أن استخدام السلاح الجوي من قبل النظام السوري على أحياء سكنية سيكون "جريمة دولية".
ووفق وكالة الأناضول التركية، قال داود أوغلو للصحافيين: "لدينا معلومات استخباراتية تقول: إن النظام السوري يعزِّز الحشود العسكرية في حلب، ونحن قلقون من أن تحصل تطورات قد تؤدي إلى المزيد من الضحايا، وأنا أخطط لأتحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بهذا الموضوع".
وأضاف أوغلو: "النظام السوري ضاعف الضغط على حلب بأسلحة ثقيلة وخطيرة جدًّا وبسلاح الجو، واستخدام السلاح الجوي على أحياء سكنية مدنية يحوِّل هذا العمل إلى جريمة دولية"، مشيرًا إلى أن بلاده على تواصل مستمر مع الدول المعنية بالملف السوري.