المخابرات تكشف تحويل مبارك 50 مليار جنيه يوم 25 يناير

مفكرة الاسلام: تأكيدًا للمعلومات التي انتشرت عن ثروة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك طوال الفترة الماضية, كشفت هيئة الأمن القومي بالمخابرات العامة المصرية عن تحويل مبارك 50 مليار جنيه يوم اندلاع الثورة.
وذكرت أنها بعد إجراء التحريات عن الرئيس السابق محمد حسني مبارك وأسرته، اكتشفت أنه أسَّس مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم ومنير ثابت شقيق زوجته شركة وايت وينجز بالعاصمة الفرنسية باريس للاتجار بالأسلحة.
وأوضحت المخابرات العامة - حسب عدة تقارير صحافية - أنها قامت بفحص البلاغات التي قدمت إليها، والبالغ عددها نحو 19 بلاغًا في القضية رقم 1 لسنة 2011، والتي يباشر التحقيق فيها المستشاران عاشور فرج وأحمد حسن المحاميان العامان بالمكتب الفني للنائب العام، حيث تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في وقائع الفساد المثيرة للرئيس السابق وعائلته.
ورصدت التحقيقات من خلال تلك البلاغات مجموعة من التهم في حق الرئيس السابق محمد حسني مبارك، تتمثل في بلوغ ثروة مبارك 70 مليار دولار بالبنوك السويسرية والبريطانية والأمريكية، وأنه قام بتهريب معظم أمواله عن طريق مجموعة أيكوتريد المصرفية بسويسرا.
وذكرت التحقيقات أن مبارك قام بفتح حساب مصرفي ببنك باركليز الدولي لصالح المدعو بيتر اسكويرتيد، قائد القوات الجوية السابق بسلاح الجو الملكي البريطاني ومدير مصرف المركز الخليجي، حيث قام بتفويض الأخير بإيداع جميع ودائعه البنكية بمجموعة أيكوتريد المصرفية.
كما كشفت التحقيقات أنه بتاريخ 25 يناير 2011 حوَّل مبلغًا ماليًّا يقدر بحوالي 50 مليار جنيه بأسماء مستعارة، بخلاف امتلاكه ثروة عقارية بمصر تقدر بمبلغ 35 مليار جنيه، تم جمعها نظير استغلال نفوذه هو وأسرته, وفقًا لصحيفة الدستور الأصلي.
وكانت السلطات السويسرية قد قامت بتجميد مبلغ 290 مليون فرنك سويسري، بما يعادل 202 مليون دولار، لبعض مسئولي النظام السابق وعلى رأسهم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ونجلاه علاء وجمال مبارك.
وارتفع بذلك إجمالي ما تم تجميده لمسئولي النظام السابق بسويسرا إلى 700 مليون فرنك سويسري، أو ما يعادل 705 مليون دولار، وذلك بعد أن تم تجميد 410 ملايين فرنك في وقت سابق عقب اندلاع ثورة 25 يناير بناء على 3 طلبات مساعدات قضائية من مصر.
جاء ذلك في إطار المساعدات القضائية التي تقدمت السلطات السويسرية إلى السلطات المصرية وبناء على المعلومات التي وصلت إلى اللجنة القضائية لاسترداد الأموال وتقديمها المستندات الدالة على حقها في المبالغ التي تم تجميدها.
وكشف المستشار عاصم الجوهري - مساعد وزير العدل بجهاز الكسب غير المشروع ورئيس اللجنة القضائية لاسترداد الأموال المهربة - أن الأموال التي تم تجميدها والبالغة 700 مليون فرنك سويسري هي لمسئولي النظام السابق، والتي وافقت السلطات السويسرية على تجميدها بعد قيام اللجنة القضائية لاسترداد الأموال بجمع المعلومات والمستندات التي تثبت أن هذه المبالغ تم تهريبها من مصر بطرق غير مشروعة، وحصل عليها مسئولو النظام السابق بطريق الكسب غير المشروع.
وقال: إنه بعرض هذه الأوراق والمستندات على السلطات القضائية والحكومة السويسرية تمت الموافقة على عملية التجميد، لافتًا إلى أن اللجنة القضائية لاسترداد الأموال ستسعى إلى إثبات حقها في بعض الأموال الأخرى الموجودة بعدد من الدول مثل سويسرا وإسبانيا وقبرص وجزر الملديف.