شهود يروون تفاصيل مذبحة الجنود المصريين في سيناء
مفكرة الإسلام : روى عدد من شهود العيان تفاصيل الهجوم الذي تعرض له عدد من الجنود المصريين أمس، حيث أوضحوا أن دماء الجنود وأشلاءهم اختلطت بطعام الإفطار وأنين المصابين، وهم يرددون الشهادتين خلف المؤذن.
ووصف الشهود هذا الهجوم بأنه مذبحة، وقال مسعد المعطر ويقع منزله على بعد نحو 200 متر من مكان الحادث: "ما إن رفع المؤذن التكبيرة الأولى وهممنا إلى شرب الماء حتى رأينا 4 سيارات تصل لمقر نقطة الجيش من كل اتجاه 3 منها نصف نقل دفع رباعي تحمل مجموعات من المسلحين، وسيارة كبيرة توقفت على بعد أمتار قليلة من الموقع".
وأوضح المعطر أن 3 ملثمين ترجلوا من السيارة، وساروا باتجاه الجنود المرابطين بالموقع، في حين واصلت السيارات الثلاث الأخرى اقتحامها للمبنى.
وأكمل سالمان سليمان الرواية حيث أشار إلى أن المسلحين أطلقوا النيران على الجنود، فيما انسحبت المدرعات، حيث توجهت إحداهما إلى معبر كرم أبو سالم على بعد كيلو ونصف، فيما اتجهت باقي السيارات إلى جهة مغايرة.
أما محمد رميلات الذي توجه إلى موقع الحادث بعد مغادرة المهاجمين فقال: "ما هي إلا لحظات حتى وصلنا مسرعين إلى الموقع، وكان المنظر شديد الصعوبة، أشبه بالمذبحة حيث اختلطت الدماء والأشلاء بطعام الإفطار وأنين المصابين، فيما وقف مجند واحد في حالة ذهول، ولم تكن به أي إصابة"، مؤكدًا أن أهالي المنطقة، قاموا بنقل المصابين بسياراتهم إلى مستشفى رفح العام.
وأكد شهود آخرون أنهم رصدوا تحركات مريبة قبل وقوع الحادث في المنطقة، فقال حمدان راضي: إنه "قبل موعد الإفطار شوهدت سيارة دفع رباعي وبها مسلحون يحملون أسلحة آلية ويرفعونها لأعلى في حالة تأهب وكانت تجوب المنطقة"، وفقًا لوكالة الأناضول للأنباء.
وقد أدى الهجوم الغادر إلى مقتل 16 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا، وإصابة 7 آخرين، وسيتم تشييع الشهداء في جنازة عسكرية يحضرها رئيس الجمهورية وكبار قادة القوات المسلحة، كما أعلن الرئيس الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام.