الرئيس الموريتاني يرفض التنحي

مفكرة الاسلام: أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أنه لا يعتزم التنحي عن منصبه، على الرغم من التظاهرات ودعوات معارضيه إلى "الرحيل" واتهامه بأنه "طاغية".
وقال الرئيس: "إنني لا أنوي التنحي عن الحكم لأنني اعتقد أن موريتانيا بلد ديمقراطي، والطريق الوحيد للوصول إلى السلطة هي صناديق الاقتراع".
وأضاف عبد العزيز خلال "لقائه مع الشعب" الذي ينظمه كل سنة في الخامس من أغسطس الجاري منذ 2009 احتفالاً بتوليه الرئاسة: "الذين يتكلمون عن الرحيل يعرف الجميع النسبة التي حصلوا عليها في الانتخابات الماضية، ومن المؤكد أنهم لن يتمكنوا من الحصول عليها إذا ما أجريت انتخابات اليوم".
ونصح الرئيس الموريتاني المعارضة بعدم التسرع؛ لأن الانتخابات التشريعية والبلدية ستنظم قريبًا جدًّا، وتكون بمثابة اختبار.
وكانت موريتانيا قد شهدت تظاهرات يومية ضد العطش، وقد وصل الأمر ببعض القرويين إلى السفر للعاصمة نواكشوط للتظاهر أمام القصر الرئاسي، بينما قام آخرون بقطع الطرق الرئيسة الرابطة بين المدن؛ في محاولة للفت نظر المسؤولين إلى خطورة تجاهل أزمة نقص المياه.
ففي مدن النعمة وجكني ولعيون وكرو وتجكجة؛ خرج المتظاهرون للتنبيه على معاناتهم التي تزداد بشكل يومي بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ونظموا وقفات احتجاجية ضد العطش.
فمع استمرار الجفاف والصراع على الآبار وارتفاع أسعار الغذاء وعلف الماشية، حذَّر الخبراء من أزمة تغذية شبيهة بالأزمة التي تواجهها بلدان منطقة الساحل حاليًا بسبب قلة هطول الأمطار وانتشار أمراض سوء التغذية الحادة.
وتنتمي موريتانيا إلى منطقة الساحل القاحلة والحارة التي تمتد لتضم نحو اثني عشر بلدًا من أفقر بلدان العالم من بينها النيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، ويعاني سكان منطقة الساحل بشكل كبير من قلة الأمطار والجفاف وسوء التغذية.