3 قتلى جراء تجدد الاشتباكات بين السنة والعلويين في طرابلس

مفكرة الاسلام: نشبت اشتباكات منذ مساء الاثنين بين منطقتي باب التبانة السنية وجبل محسن العلوية في مدينة طرابلس شمالي لبنان؛ ما تسبب في سقوط 3 قتلى وعشرات الجرحى، بينهم 10 من عناصر الجيش الذي فشل حتى الآن في السيطرة على الاشتباكات.
وقال سكان إن مسلحين تراشقوا بإطلاق النار في المنطقتين وأطلقوا أيضا قذائف صاروخية في قتال استمر على فترات متقطعة طوال الليل رغم انتشار قوات الجيش في المدينة الساحلية.
واستعملت خلال الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة لاسيما الصاروخية منها والتي طالت منطقة الزاهرية ومحيطها وأدت إلى مصرع سارة حسين (20 عاما) والتي قتلت إثر سقوطها من المصعد بسبب خوفها من إطلاق النار. كما قتل أحمد حسين حمود بسبب الاشتباكات أيضًا.
وقبل قليل، أفادت الأنباء بتجدد الاشتباكات في شكل عنيف في طرابلس؛ ما تسبب في مقتل علي أحمد المحمود (13 عامًا) في جبل محسن؛ ما يرفع حصيلة القتلى إلى ثلاثة بينما بلغت حصيلة الجرحى إلى أكثر من 31، بحسب آخر حصيلة متوفرة.
وأعلنت قيادة الجيش إصابة 10 عسكريين بينهم ضابط، وعرف منهم الجنديان محمد المحمد وعبد الرحمن الحسن وهما مصابان في رجليهما والجندي سليمان محمود العلي مصاب بشظية في ركبته.
وأشارت قيادة الجيش في بيان صدر الثلاثاء إلى أن قوى الجيش المنتشرة في منطقة جبل محسن - التبانة واصلت ليل الاثنين تعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة بما في ذلك تنفيذ عمليات دهم لأماكن المسلحين والرد الفوري على مصادر النيران، موضحة أنه أصيب الاثنين خمسة عسكريين بجروح مختلفة نتيجة إطلاق النار باتجاه المراكز والدوريات العسكرية، في حين جرح ضابط وأربعة عسكريين صباح الثلاثاء جراء تعرض أحد مراكز الجيش في منطقة البقار لإطلاق قنبلة يدوية.
وأكد البيان أن وحدات الجيش تستمر بتعقب المسلحين وقد تمكنت خلال عمليات الدهم من ضبط كمية من البنادق الحربية والقنابل اليدوية والذخائر والاعتدة العسكرية تم تسليمها إلى المراجع المختصة.
وتؤكد تقارير إعلامية أن الجيش اللبناني يفشل حتى الآن في السيطرة على الأوضاع بمدينة طرابلس، فيما يتخلل الهدوء الحذر الذي يسيطر على منطقتي باب التبانة وجبل محسن عمليات قنص تطال بعض المحاور التقليدية لاسيما شارع سوريا، جامع الناصري، سوق القمح، براد البيسار، الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار والمقطوعة بسبب القنص، في حين يرد الجيش اللبناني على مصادر النيران ويسير من حين إلى آخر دوريات مؤللة عند الخط الفاصل بين المنطقتين وبالتحديد في شارع سوريا.
كما سقطت قذيفة على محل لبيع الملابس في بناية الترك في شارع سوريا، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه، وعمل الأهالي على إخمادها على الرغم من استمرار عمليات القنص.
هذا وقد سُجلت عملية نزوح لسكان المنطقة في اتجاه عمق المدينة.
وتزايدت حدة التوتر بين منطقة باب التبانة السنية المناوئة لنظام بشار الأسد، ومنطقة جبل محسن العلوية التي تؤيد الأسد منذ الانتفاضة السورية التي انطلقت في مارس من العام الماضي، وتطورت إلى أعمال عنف مرات عدة.
وفيما اعتبر الأسوأ من هذه الاشتباكات قتل 15 شخصا أوائل يونيو في اشتباكات بين المنطقتين.
وكان الجيش اللبناني قد عزز وجوده في مناطق طرابلس التي شهدت اشتباكات طائفية خلال الأسابيع الماضية.
من جانبه، أكد مصطفى علوش عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل اللبناني أن الاشتباكات الأخيرة تأتي استكمالا لمخطط تفجير الأوضاع في شمالي لبنان.
وقال علوش في حديث لـ "سكاي نيوز عربية" إن القضية الأساسية هي عدم سحب سلاح الميليشيات رغم اتفاق الطائف، وقال إن وجود السلطة اللبنانية لم يبد واضحا في مناطق عدة من البلاد.