أفغانستان تتجسس على جنودها لمواجهة اختراقات طالبان

مفكرة الإسلام : أطلقت السلطات الأفغانية حملة جديدة للتجسس على المجندين في قوات شرطة وجيش بلادهم، وهو ما يمثل اعترافا منهم بفشل الإجراءات السابقة التي اتبعوها للحد من اختراق حركة طالبان للأجهزة الأمنية.
وتأتي حملة التجسس الجديدة في غمرة موجة هجمات شنتها عناصر من داخل تلك الأجهزة على جنود من قوات حلف الناتو، مما أدى إلى زعزعة الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وأفغانستان.
وأودت تلك الهجمات بحياة نحو 40 جنديا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحسب الأرقام الرسمية المعلنة. وقتل 10 جنود، معظمهم أميركيون، بنيران جنود وعناصر شرطة أفغان فغان خلال الأسبوعين الماضيين.
وبلغت درجة انعدام الثقة بين الجانبين بسبب تلك الهجمات إلى حد إصدار أوامر للقوات الأجنبية بحمل السلاح في كل الأوقات حتى داخل قواعدهم، بحسب ما أفاد متحدث باسم الحلف لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي أطول تعليق له على الموضوع حتى الآن، قال الرئيس باراك أوباما أمس الاثنين إن إدارته "يساورها قلق عميق في هذه المسألة من قمة المسؤولية إلى أدناها".
وتشمل الإجراءات الأفغانية الجديدة نشر عشرات من ضباط المخابرات السريين في الوحدات الأمنية الأفغانية على نطاق القطر، وتعزيز الرقابة على المكالمات الهاتفية بين الجنود الأفغان وعائلاتهم، ومنع استخدام الهواتف الخليوية وسط العساكر المستجدين لتقليل فرص تواصلهم مع عناصر متمردة.
وقال رئيس الأركان الأفغاني الجنرال شير محمد كريمي -في مقابلة أُجريت معه عقب لقائه في أفغانستان مع نظيره الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي- إنه يتعين أن يشعر الجنود بأنهم تحت رقابة تامة من قبل قيادتهم على كافة المستويات.
ومع أن كريمي أقر بأن من شأن إجراء كهذا أن يكون له تأثير سلبي على معنويات الجنود، إلا أنه قال إنه يجب فعل شيء ما "وعلينا أن نتفحص بجدية كل فرد".
وعلى خلفية هذه الهجمات، زار رئيس أركان الجيوش الأمريكية مارتن ديمسي الاثنين أفغانستان، وهو ما يؤشر إلى تأزم الموقف بشكل كبير.